القضاء الإسباني يفصل خلال أربعين يوماً في طلب الجزائر تسليم رجل الأعمال أيوب عيسيو

أوقفت السلطات الإسبانية رجل الأعمال أيوب عيسيو، المالك السابق لقناة «الجزائرية وان» الخاصة، فور وصوله إلى مطار برشلونة – إل برات، قبل أن يمثل أمام قاضٍ أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي. ويخضع عيسيو حالياً لإجراءات طلب تسليم تقدمت به السلطات الجزائرية، في إطار مسطرة قانونية ينظمها القانون الإسباني ولا تُعد مجرد إجراء إداري شكلي.

3 min de lecture
يخضع عيسيو حالياً لإجراءات طلب تسليم تقدمت به السلطات الجزائرية، في إطار مسطرة قانونية ينظمها القانون الإسباني ولا تُعد مجرد إجراء إداري شكلي.
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

وذكرت صحيفة «إل إمبارسيال» الإسبانية، نقلاً عن هيئة دفاعه، أن المحكمة قد تحسم في المرحلة الأولى من إجراءات طلب التسليم خلال مهلة لا تتجاوز أربعين يوماً. ويقيم عيسيو في فرنسا منذ عام 2019 بصفته طالب لجوء. وبحسب مقربين منه نقلت عنهم الصحيفة الإسبانية، فقد أبلغته الشرطة الفرنسية، قبل نحو سبعة أشهر، بأن سلامته لم تعد مضمونة على الأراضي الفرنسية، ما دفعه إلى مغادرتها والالتحاق بأفراد عائلته المقيمين في منطقة ميامي بلاتخا التابعة لإقليم تاراغونا الإسباني.

موافقة حكومية سبقت الاعتقال

الإجراءات الإدارية الخاصة بطلب التسليم كانت قد بدأت قبل ذلك بأسابيع. وتُظهر الوثيقة الرسمية التي كشفت عنها صحيفة «إل إمبارسيال»، أن مجلس الوزراء الإسباني صادق في 29جوان 2026، بموجب وثيقة موقعة من وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس، على إحالة طلب التسليم المقدم من الجزائر إلى المسار القضائي.

ورغم أن توقيف عيسيو تم في نهاية شهر جويلية، فإن وتبين الوثيقة أن السلطات الجزائرية كانت قد أحالت طلبها عبر القنوات الدبلوماسية في الثالث من جوان، استناداً إلى مذكرة توقيف أصدرها في 9 أبريل 2026 قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بالجزائر العاصمة.

ويقوم نظام التسليم في إسبانيا على مرحلتين: إدارية ثم قضائية. ففي المرحلة الأولى، تنظر الحكومة في استيفاء الطلب للشروط القانونية، ولها أن توقف الإجراءات قبل إحالتها إلى القضاء. أما بعد موافقتها، فينتقل الملف إلى المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional)، صاحبة الاختصاص في الفصل في طلب التسليم.

اتهامات مالية… والدفاع يتحدث عن خلفية سياسية

وبحسب طلب التسليم، تتهم السلطات الجزائرية أيوب عيسيو بالمشاركة في تزوير محررات رسمية، واستعمال وثائق مزورة، وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية. وتقول السلطات الجزائرية إن القضية تتعلق باستعمال توكيلات موثقة يُشتبه في تزويرها لإدارة عقارات وتحويل عائداتها إلى الخارج. في المقابل، ينفي عيسيو وهيئة دفاعه هذه الاتهامات، ويعتبران أن القضية ذات خلفية سياسية.

ووفقاً لما أوردته «إل إمبارسيال»، يتمسك الدفاع بكونه طالب لجوء في فرنسا منذ عام 2019، ويستند إلى مبدأ عدم الإعادة القسرية ، الذي يحظر تسليم أو إعادة أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للاضطهاد.

وستباشر المحكمة الوطنية الإسبانية خلال الأسابيع المقبلة إجراءات قضائية حضورية تستمع خلالها إلى دفوع السلطات الجزائرية وهيئة الدفاع، قبل أن تفصل في مدى استيفاء طلب التسليم للشروط التي يفرضها القانون الإسباني والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك مبدأ ازدواجية التجريم وضمانات المحاكمة العادلة.

ولا يعني صدور قرار قضائي بالموافقة على طلب التسليم أن عملية التسليم ستتم تلقائياً، إذ يعود الملف بعد ذلك إلى مجلس الوزراء الإسباني، الذي يحتفظ بالكلمة الأخيرة بشأن تنفيذ القرار. أما إذا رفضت المحكمة الطلب، فتتوقف الإجراءات نهائياً، كما حدث مطلع عام 2026 عندما رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية طلباً جزائرياً لتسليم السيناتور السابق عبد القادر جديغ .

Partager cet article