أعلن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، اليوم الخميس، اختيار إسبانيا ضيفَ شرف لمعرض الجزائر الدولي المرتقب تنظيمه خلال شهر جوان المقبل، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعميق الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات الثنائية.
وأوضح بيان المجلس أن هذه التظاهرة ستشهد مشاركة واسعة للشركات الإسبانية، ما يكرّس موقع المعرض كمنصة عملية لربط المتعاملين الاقتصاديين واستكشاف فرص استثمار جديدة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة.
وفي سياق موازٍ، وقّع كلٌّ من CREA والاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال (CEOE)، بتاريخ 9 أفريل بالعاصمة مدريد، مذكرة تفاهم تُعدّ محطة مفصلية لإعادة هيكلة التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع تركيز واضح على تطوير مشاريع صناعية مشتركة.
وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار عملي لتكثيف المبادلات التجارية وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب مرافقة المؤسسات الاقتصادية في تحديد فرص أعمال نوعية، خصوصاً في القطاعات الصناعية ذات الإمكانات العالية للنمو.
وقدّم CREA، خلال اللقاء، مقاربة قائمة على التصنيع المشترك، ترتكز على تطوير مراحل التحويل الأولي داخل الجزائر، لا سيما في الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع استكمال سلاسل الإنتاج بالاعتماد على الخبرة الصناعية الإسبانية في المراحل اللاحقة.
وتسعى هذه الرؤية إلى استقطاب استثمارات إسبانية دون نقل قواعد الإنتاج، ضمن منطق التكامل الصناعي، بما يعزز الترابط الإنتاجي ويخلق قيمة مضافة محلية.
واتفق الطرفان على إعداد خارطة طريق تنفيذية تشمل تحديد القطاعات ذات الأولوية وتشكيل فرق عمل متخصصة، بهدف إطلاق مشاريع ملموسة على المدى القصير والمتوسط.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس CREA، كمال مولى، أن المبادرة تعكس توجهاً استراتيجياً لبناء شراكات صناعية مستدامة، قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز تنافسية المؤسسات، مع تسريع وتيرة تنويع الاقتصاد خارج المحروقات.
من جانبه، وصف رئيس CEOE، أنطونيو غاراميندي، الاتفاق بأنه خطوة مفصلية تعكس إرادة مشتركة لتكثيف التعاون الاقتصادي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة لتعميق علاقات الأعمال ورفع تنافسية الشركات في كلا البلدين.

