الصحفي والحقوقي سعيد بودور : «أنا ممنوع من السفر وحتى الإقامة في الفنادق الجزائرية»

3 min de lecture
الصحفي سعيد بودور يواجه مضايقات تعود لما قبل الحراك الشعبي

يتعرض الصحفي والمناضل الحقوقي، سعيد بودور، منذ فترة طويلة لمضايقات عديدة ومتنوعة ومتعاقبة من أجهزة مختلفة، إضافة لحملات التحريض والتشويه والتهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويؤكد الزميل سعيد بودور ، أنه رفع دعاوى قضائية عديدة، أهمها شكوى مودعة منذ شهر ماي 2021 ، دون جدوى.

بدأت متاعب سعيد بودور سنة 2018، حيث واجه ثلاثة ملفات جنائية خطيرة تصل فيها العقوبة إلى المؤبد، حسب تأكيده. ومع ذلك، يضيف “لم يدفعني ذلك يومًا إلى الفرار أو الهجرة، بل قاومت بكل الوسائل المشروعة، “ودافعت عن براءتي، وعن حقي في العمل كصحفي مستقل، وحقي في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان.

ولغاية اليوم، لا يزال سعيد بودور محل مذكرة توقيف صادرة ضده شهر أكتوبر 2019، أي أيام الحراك الشعبي، رغم إيداعه الحبس في هذه القضية وتمت محاكمته وتبرئته من التهم المنسوبة إليه. وحصل سعيد على بطاقة الكف عن البحث، مثلما تقتضيه الاجراءات القضائية، ومع ذلك يؤكد “رفضت الجهات المعنية تسوية وضعيتي الإدارية” في سابقة لا مثيل لها في القضاءالجزائري.

سعيد راسل كل الجهات المعنية، من مصالح أمنية ونيابة محكمة وهران، وقدم مذكرات عديدة حول المضابقات التي يتعرض لها وحرمانه من حقوقه الطبيعية، بإعتباره بريئ بحكم قضائي. لكنه يظل محروما حتى من حقه في التنقل داخل الوطن جوًّا، أو حتى المبيت في الفنادق، ما يجبره على تحمّل مخاطر التنقل برًّا لممارسة مهامه كصحفي، مع تعريض نفسه في أي لحظة للتوقيف بحجة أنه مطلوب.

وأكثر من كل هذا، يقول سعيد بودور، أن النائب العام لمجلس قضاء وهران إستدعاه وأخبره أنه راسل مدير أمن ولاية وهران، وأن هذا الأخير تقدّم ببرقية رسمية إلى العاصمة. غير أن وضعيته لم تُسوَّ لغاية اليوم، “وهذا وحده “كافٍ ليكون دليلًا على ما أتعرض له من هضم للحقوق ودوس على قوانين الجمهورية” يخلص سعيد وهو يروي معاناته

سعيد يعلم أن تسوية وضعيته وإسترجاع حقه في السفر، ستكون صعبة “في ظل عدم احترام سلطة القضاء ، وقراراته”، وهذا الأمر الذي يدفعه مجددًا إلى تقييد شكوى أمام الجهات الأممية المختصة كما يؤكد.

وكل هذه الظروف تجعله ، لا يتفاءل بإمكانية فتح المجال السياسي والاعلامي قريبا، “رغم مقاومة الصحفيين النزهاء والنشطاء والمعارضة من أجل احترام سيادة دولة القانون”.

ويختم سعيد بودور، تعليقه عن ترحيب الرئيس عبد المجيد تبون بالمعارضين، “السفر وحرية التنقل حق من حقوق الإنسان، مكفول دستوريًا ودوليًا”، معتبرا سفره إلى الخارج لا يعني أبدًا أنه لن يعود إلى بلده، الذي قاوم فيه والده وأجداده من أجل حريته واستقلاله.

Partager cet article