مجلس الوزراء : صب تعويضات ضحايا الحرائق هذا الأسبوع والاعدام لمضرمي النار ومختطفي الأطفال

قسم التحرير
5 min de lecture
الرئيس عبد المجيد تبون يتراس مجلس الوزراء


ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء تناول مشروع قانون العقوبات، إلى جانب عروض تعلقت بالتحضير للدخول المدرسي 2026-2027، ومتابعة وتيرة تقدم إنجاز عدة مشاريع إستراتيجية، من بينها خط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة، ومشروع الرصيف المنجمي ضمن توسعة ميناء عنابة، وخط السكة الحديدية المنيعة – إن صالح – تمنغست.

وفي مستهل الاجتماع، وبعد عرض قدمه الوزير الأول حول نشاط الحكومة خلال الفترة الأخيرة، رحب رئيس الجمهورية بالوزراء الجدد الذين شملهم التعديل الحكومي الأخير، متمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم.

كما أشاد تبون بالهبة التضامنية التي أبداها أبناء الجزائر من داخل الوطن وخارجه تجاه إخوانهم المتضررين من الحرائق، معتبرا أن ذلك يزيده افتخارا وتقديرا لكل مكونات الشعب الجزائري الذي وقف، على حد تعبيره، “وقفة رجل واحد” من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهو ما رسم صورة لامعة وناصعة للجزائر أمام العالم. ووجه الرئيس شكره لمختلف الموظفين والعمال والأعوان الذين ساهموا في التدخلات، وعلى رأسهم الحماية المدنية بقطاع الداخلية، وشركة سونلغاز التابعة لقطاع الطاقات المتجددة، وشركة موبيليس التابعة لقطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال، وقطاع الأشغال العمومية، مؤكدا أن إعادتهم الحياة العادية إلى المناطق المتضررة عبر توفير الكهرباء والماء والأنترنت في ظرف قياسي يمثل شرفا كبيرا للمسؤولين على هذه القطاعات.

وفي السياق ذاته، أمر رئيس الجمهورية ببدء صرف التعويضات ابتداء من هذا الأسبوع، مشددا على ضرورة إبعاد المواطن عن أي إجراء بيروقراطي خلال هذه العملية، كما وجه وزير الفلاحة إلى الوقوف الميداني عن كثب على ملف التعويضات فورا في القطاع، لا سيما تعويض المواشي لأصحابها، مبرزا أن القطاع يتوفر على رؤوس كافية لإنجاح هذه العملية.

وفي شأن يتعلق بتشجيع الإنتاج الوطني، وجه رئيس الجمهورية الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة فورا لإشراك الشركات والمؤسسات الوطنية فعليا في مضاعفة الإنتاج على كل المستويات، تلبية لمتطلبات تجهيز البنى التحتية الكبرى من مختلف السلع والخدمات، وذلك بهدف مواصلة رفع نسبة تعافي الاقتصاد الوطني والابتعاد أكثر عن سياسة الاستيراد غير المدروس وغير الهادف.

مشروع قانون العقوبات والدخول المدرسي

بخصوص مشروع قانون العقوبات، شدد رئيس الجمهورية على أن تقتصر التعديلات المدرجة في المشروع، إضافة إلى توجيهاته السابقة، على تطبيق عقوبة الإعدام في حالتين اثنتين: مفتعلي ومدبري الحرائق عمدا، وكذا مختطفي القصر والمنكلين بهم.

وفيما يخص الدخول المدرسي 2026-2027، وجه الرئيس وزير القطاع إلى ضرورة استغلال المكاسب والمزايا التي تحققت مؤخرا لصالح قطاع التربية أحسن استغلال، ضمن تسيير ممنهج ومدروس يحقق النوعية والأداء لإنجاح دخول مدرسي مميز، مع الاستثمار الجيد في الموارد البشرية الكبيرة التي يزخر بها القطاع والتي راكمت خبرة واسعة منذ الاستقلال. كما أمر الرئيس بإبعاد المؤسسة التربوية عن كل التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية التي لا طائل منها، ليبقى النقاش داخل القطاع بيداغوجيا محضا، مع الامتناع عن أي تسويق إعلامي لأي تغيير يخص القطاع، على أن يناقش كل مقترح حصريا على طاولة مجلس الوزراء.

الوكالة الوطنية للآثار: ثورة علمية تحت وصاية الرئاسة

بخصوص الوكالة الوطنية للآثار، شدد رئيس الجمهورية على أن يشكل إنشاؤها ثورة علمية في مجال الآثار، لا سيما في الحفريات، على أن يقع على عاتقها إبراز عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري عبر مختلف مراحل التاريخ، الممتد على مدى 3 آلاف سنة منذ مملكة نوميديا وعاصمتها قسنطينة إلى يومنا هذا، وهو تراث لا يزال بحاجة إلى تثمين أكبر وأوسع. وأكد أن تتمتع هذه الهيئة بالاستقلالية المالية والإدارية، تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية.

وفي ما يتعلق بخط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة – وادي الكبريت – ميناء عنابة، ثمن رئيس الجمهورية إيجابيا وتيرة سير الأشغال، بما يسمح بتسليم المشروع في آجاله المحددة وانطلاق الإنتاج في مارس 2027.

أما بخصوص خط السكة الحديدية الرابط بين تمنغست وشمال البلاد، عبر الأغواط – غرداية – المنيعة – إن صالح – تمنغست، فأكد الرئيس أن هذا المشروع يكتسي طابعا استراتيجيا ويمثل أولوية الأولويات، داعيا إلى تركيز الجهود عليه لضمان تسليمه في الآجال المحددة ودخوله الخدمة نهاية 2028، معتبرا ذلك إنجازا تاريخيا غير مسبوق “للجزائر المنتصرة”.

Partager cet article