بلغت عملية هيكلة الهيئتين المكلفتين بتنظيم نشاط التجارة الخارجية، خلفا للهيئة السابقة “الجيكس”، مرحلتها القانونية الأخيرة، بصدور القرارين الوزاريين المشتركين المؤرخين على التوالي في 14 جوان و6 دويلية 2026.
ظلت الهيئة الوطنية للاستيراد والهيئة الوطنية للتصدير، بمثابة “هياكل شاغرة” من الناحية العملية، وذلك رغم صدور المراسيم التي تنشئ الهيئتين بصفة رسمية منذ العام الماضي.
صنف “أ” قسم 1
ونصت المادة الثانية من كلا القرارين بمنح الهيئتين أعلى تصنيف في الهرم الإداري، أي الصنف “أ”، قسم 1. ويمنح هذا التصنيف لموظفيهما صفة الإطارات السامية للدولة. ما يفترض أن يضمن استقلالية واسعة في قرارات الهيئتين.
وفرضت المادة 4 مطابقة تخصص الإطارات مع المهام والوظائف الموكلة إليهم، وتضع الجداول الملحقة بالقرارات دفاتر شروط لشغل هذه المناصب الحساسة، كشرط خمس سنوات من الخدمة كمتصرف رئيسي، أو محلل رئيسي، أو رئيس مفتشي المنافسة والتحقيقات الاقتصادية (أو رتبة معادلة)، بالنسبة لمنصب المدير العام.
وفي غياب ذلك، يجب إثبات عشر سنوات من الخدمة الفعلية في قطاع الوظيفة العمومية. ومن المقرر الشروع قريبا في عمليات التوظيف التقني عبر المسابقات أو عن طريق الانتداب من مختلف أسلاك الدولة، بعد صدور القرارين.
ما مصير إطارات “الجيكس”؟
ما يبدو على أنه خطوة إيجابية تنهي حالة الجمود، يراه إطارات الهيئة المكلفة سابقا بتنظيم نشاط الاستيراد والتصدير، بمثابة خطوة نحو إنهاء مسار إطارات كفأة أفنت حياتها في قطاع التجارة الخارجية.
إطارات “الجيكس” يشكلون 80 بالمائة من إطارات وزارة التجارة الخارجية الت حلت محل هيئتهم، منذ قرار حل هذه الأخيرة. لكن تشير مصادر “مغرب إميرجون”،هذه الإطارات لم يتم ترسيمها في مناصبهم الجديدة في وزارة التجارة الخارجية.
ومن خلال المعايير المحددة في القرارين الوزاريين اللذين سينظمان المسار المهني لإطارات هيئتي الاستيراد والتصدير الجديدتين، يلمس إطارات “ألجيكس” وجود إرادة في تهميشهم كونها معايير وضعت على مسار أشخاص معينين.


