نتائج الترشيعيات تنشر في الجريدة الرسمية : الأغلبية الصامتة ضمان أم هاجس المستقبل

4 min de lecture
رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، والرئيس بالنيابة السلطة الوطنية للانتخابات للانتخابات، كريم خلفان أثناء تقديم تقرير النتائج الأولية للانتخابات التشريعية
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

نشرت المحكمة الدستورية النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت بتاريخ 02 جويلية الماضي، بعدما ألغت نتائج التصويت في أكثر من 235 مكتب إقتراع، من أصل أكثر من 63 ألف مكتب.

 ويعد إلغاء نتائج الأرندي وحزب والتنمية الوطنية في كل مكاتب بلدية حاسي بحبح، ولاية الجلفة، هي أكبر حصيلة لعملية مراجعة النتائج الأولية لهذا الموعد الانتخابي، إضافة إلى إلغاء نتائج جبهة المستقبل في 59 مكتب ببلدية بوروبة، ولاية الجزائر و50 مكتب في البويرة. وسجلت ولاية باتنة أكبر عدد من المكاتب التي أغليت فيها نتائج التصويت بمجموعة 77 مكتبا.

أكثر من 300 ألف صوت ضائع

لم تقدم المحكمة الدستورية في إعلانها الصادر في العدد 54 من الجريدة الرسمية، عدد الأصوات المسجلة في المكاتب التي ألغيت نتائجها، كما لم تشر إلى عدد الأصوات الضائعة. حيث تجاوز عدد القوائم الحرة التي لم تحصل على أي مقعد في البرلمان، المائة قائمة، إضافة إلى قوائم الأحزاب التي لم تحصل بدورها على نسبة ال5 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، كحد أدنى للفوز بمقعد برلماني.

 وبعملية حسابية بسيطة، نجد القوائم الفائزة بمقاعد برلمانية قد حصلت على إجمالي 882044 3 صوتا، من أصل 4190511 صوتا. ويبقى فارق 308467 صوتا، تمثل إجمالي الأصوات التي حصلت عليها القوائم التي لم تفز بأي مقعد برلماني. ويعادل هذا الرقم نصف عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد، أي الأفالان صاحب 736 ألف صوت و91 مقعدا برلمانيا.

نتائج الانتخابات، كما نشرتها المحكمة الدستورية، أفرزت إحتفاظ الأحزاب المسماة وطنية على أكثر من مليوني صوت، وبمجموع 242 مقعدا برلمانيا. وتمثل هذه الحصيلة مجموع حصاد الأفالان والأرندي وجبهة المستقبل وصوت الشعب، وإذا أضفنا إليهم بعض نواب القوائم المستقلة، فسنجد هذا التيار يتمتع بأغلبية مريحة في البرلمان القادم ولا يحتاج إلى أي تحالف من التيارات السياسية الأخرى.

تقلص حصة الاسلاميين من موعد إنتخابي لآخر

في المقابل، إستمر تقلص حصيلة الأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي، لتصل إلى حوالي 21 بالمائة فقط، بمجموع 90 مقعدا وأقل من مليون صوت من أصوات الناخبين. في حين تراوحت حصة الديمقراطيين في حدود 300 ألف صوت وأقل من 30 مقعدا إذا أضفنا مقاعد بعض القوائم الحرة إلى أحزاب الأفافاس والأرسيدي وحزب العمال وجيل جديد…

هذه الخارطة تخدم إستمرار الوضع القائم، بإرتياح كبير ولعقود من الزمن. لكن إذا قارننا هذه النتائج بمجموع الهيئة الناخبة، نجد عائلة الوطنيين تمثل حوالي 8 بالمائة من إجمالي 24 مليون ناخب مسجل، والاسلاميون يمثلون حوالي 3,5  بالمائة من إجمالي الهيئة الناخبة الوطنية والديمقراطيون يمثلون اقل من 1 بالمائة. والسؤال الذي يصعب الجواب عنه في غياب دراسات وتحقيقات سبر آراء، هو: ما موقع أغلبية ال80 بالمائة التي لم تضوت في هذه الانتخابات؟ وفي حالة تغيير قواعد اللعبة الانتخابية بالشكل الذي يجلب الناخبين إلى صناديق الاقتراع، هل ستفرز الصناديق نفس الخارطة السياسية، بغض النظر عن الرموز الحزبية التي ستمثل كل تيار؟ أم أن الأغلبية الصامتة الحالية سترجح كفة تيار من هذه التيارات أو تيار جديد تماما ؟…

بعبارة أخرى: هل نحن في منأى عن السيناريو السوري او الليبي أو المالي… أي سيطر او تتجه التيار الإسلامي المتشدد لأخذ السلطة، بعدما ينجح في تلميع صورته امام العواصم الكبرى، ويقبل بالتعايش مع أقليات جغرافية أو دينية أو عرقية مثلما يحدث مع التوارق شمال مالي   وأكراد سوريا وأمازيغ ليبيا؟

وفي سيناريو ثالث: هل يمكن لتحالف الوطنيين والديمقراطيين أن يكسر الجمود الحاصل ويسمح بالانتقال السلس نحو منظومة حكم ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات؟…

ÉTIQUETTES :
Partager cet article