أشارت بيانات حديثن ، أن الشعير، المادة الأولية الأساسية لصناعة البيرة، يظل محصولًا محدود الانتشار في أفريقيا مقارنة بالحبوب الأخرى، لكن بعض الدول سجلت تطورًا ملحوظًا في إنتاجه.
في إطار برنامج تجريبي، بدأت شركة Nigerian Breweries Plc زراعة الشعير في نيجيريا، بهدف الوصول إلى إنتاج واسع النطاق بحلول عام 2030. تهدف المبادرة إلى تقليل اعتماد البلاد على استيراد شعير الملت اللازم لصناعة البيرة المحلية.
ويتصدر إنتاج الشعير في أفريقيا إثيوبيا بمعدل 2,2 مليون طن سنويًا بين 2021 و2023، وفق بيانات FAO. ويعد هذا البلد الوحيد الذي وصل إلى الاكتفاء الذاتي، حيث يمثل الشعير غذاءً أساسيًا ومكونًا للمشروبات التقليدية، ويستخدم أيضًا كعلف للحيوانات وصناعة الملت.
أما المغرب، فقد أنتج 1,6 مليون طن سنويًا، ما يغطي 80% من احتياجات السوق المحلي البالغة نحو مليوني طن. ويستفيد القطاع الزراعي من استثمارات الشركات متعددة الجنسيات لتحسين جودة البذور والوصول إلى أسواق مستقرة.
وجاءت الجزائر في المرتبة الثالثة بإنتاج 800 ألف طن سنويًا، تغطي 42% فقط من الطلب المحلي البالغ 1,9 مليون طن. أما تونس فاعتمدت بشكل كبير على الاستيراد، إذ لا تغطي الإنتاجية المحلية سوى 25% من الاستهلاك البالغ 1,4 مليون طن.
وفي جنوب أفريقيا، بلغ إنتاج الشعير 337 ألف طن سنويًا، معظمها مخصص لإنتاج الملت لصناعة البيرة، فيما يستخدم جزء منه كعلف للحيوانات، وفق تقارير CEC وUSDA.
يُظهر هذا التصنيف أن إنتاج الشعير في شمال أفريقيا ما زال مرتكزًا على القليل من الدول، مع تزايد الاستثمارات التي تهدف لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.

