ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي 2.4% في مارس للشهر الثاني على التوالي

إبراهيم غانم
3 min de lecture
منظمة الفاو تتحدث عن ارتفاع بنسبة 2.4% في مارس.

سجّل مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ارتفاعاً بنسبة 2.4% في مارس الماضي مقارنةً بفبراير، ليبلغ 128.5 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر الماضي، في ثاني ارتفاع شهري متتالٍ بعد أن أنهى العام الجاري بداياته على تراجع.

وقادت الزيوت النباتية والسكر موجة الارتفاع، إذ قفز مؤشر الزيوت النباتية بنسبة 5.1% على أساس شهري، مسجلاً ارتفاعاً بلغ 13.2% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وعزت المنظمة ذلك إلى صعود أسعار النفط الخام الذي عزّز التوقعات بزيادة الطلب على الوقود الحيوي، مما انعكس على أسعار زيوت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس والكانولا.

أما مؤشر السكر فقد ارتفع بنسبة 7.2%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2025، في ظل المخاوف من تحوّل البرازيل نحو إنتاج الإيثانول على حساب السكر جراء ارتفاع أسعار النفط، مما يُلقي بظلاله على حجم المعروض العالمي.

وعلى صعيد بقية المواد الأساسية، ارتفع مؤشر الحبوب بنسبة 1.5%، مدفوعاً بزيادة 4.3% في أسعار القمح، فيما ارتفع مؤشر اللحوم بنسبة 1%، ومؤشر منتجات الألبان بنسبة 1.2% تحت تأثير انخفاض الإمدادات الموسمية في أوقيانوسيا.

وعلى الرغم من هذه الارتفاعات، يبقى المؤشر أعلى بنسبة 1% فحسب مقارنةً بمارس 2025، ودون ذروته التاريخية المسجلة في مارس 2022 إثر اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا بنحو 20%. غير أن المنظمة تُحذّر من احتمال تفاقم الأوضاع إن امتد النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أشار ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في الفاو، إلى أن الارتفاعات الراهنة لا تزال معتدلة بفضل وفرة المخزونات العالمية من الحبوب، لكنه نبّه إلى أن استمرار النزاع لأكثر من أربعين يوماً قد يضع المزارعين أمام خيارات صعبة بين تقليص المساحات المزروعة أو تخفيض مدخلات الإنتاج، مما سيُؤثر سلباً على المحاصيل والعرض الغذائي خلال بقية العام المقبل.

وتتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات برنامج الأغذية العالمي (باما) الذي قدّر في مطلع الشهر الماضي أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يقعون في براثن انعدام الأمن الغذائي الحاد إذا تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل ولم يُحسم النزاع قبل منتصف العام.

وتزيد من حدة المشهد دراسة أصدرتها مؤسسة “غلوبال سوفرين أدفايزوري” في مارس الماضي، كشفت أن الأرز هو الأكثر عرضةً لاضطرابات نقل الأسمدة عبر مضيق هرمز. وأوضحت الدراسة أن الهند وباكستان وتايلاند، التي تُعدّ من أبرز موردي الأرز للأسواق الأفريقية، تعتمد في الوقت ذاته اعتماداً كبيراً على أسمدة الخليج، إذ تستورد الهند نحو 30% من احتياجاتها السمادية من دول الخليج، فيما تستورد تايلاند وباكستان ما يزيد على 21% و29% على التوالي من المنطقة نفسها.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *