سجلت شركة خدمات الشحن البحري العالمية “أم أس سي” ارتفاعًا يُقدّر بـ18% في حجم نشاطها داخل الموانئ الجزائرية خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس تنامي حركة النقل البحري وتعافي سلاسل الإمداد بعد الاضطرابات التي شهدها السوق العالمي في السنوات الماضية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الشركة ، فقد شمل هذا النمو زيادة في عدد الرحلات البحرية المنتظمة، إلى جانب ارتفاع حجم الحاويات المعالجة، خاصة في موانئ الجزائر العاصمة ووهران وجن جن، التي باتت تمثل نقاط عبور استراتيجية في شبكة الشركة بالمتوسط.
ويُعزى هذا التطور إلى توسع الطلب على خدمات النقل البحري، مدفوعًا بانتعاش نسبي في الواردات وتحسن نشاط بعض القطاعات الإنتاجية، إضافة إلى توجه “MSC” لتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية والمتوسطية عبر خطوط مباشرة وأكثر تنافسية.
في المقابل، يطرح هذا التوسع تحديات لوجستية على مستوى البنية التحتية المينائية، حيث لا تزال مسألة زمن معالجة الحاويات وقدرة الاستيعاب تشكلان عائقًا أمام تحقيق أداء أعلى، ما يستدعي تسريع مشاريع التحديث والرقمنة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا المنحى مرتبط بقدرة الجزائر على تحسين مناخ الاستثمار في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، واستغلال موقعها الجغرافي كمحور عبور إقليمي، بدل الاكتفاء بدور سوق استهلاكية لحركة الشحن الدولي.


