الأولوية للفنادق المصنفة : نص المرسوم الذي تراهن عليه الحكومة لإنهاء فوضى الشواطئ

3 min de lecture
إستغلال الشواطئ من قبل الخواص ومبدأ مجانيتها

تتجه الأنظار، مع دخول كل موسم إصطياف، نحو الشواطئ ومتاعبها، في ظل عجز السلطات عن فرض تطبيق القانون وإحترام الحدود المرسومة بين ما هو مجاني وماهو مدفوع المقابل.

أول من طرح هذه الاشكالية مجددا، هو الرئيس عبد المجيد تبون، خلال إجتماع مجلس الوزراء أمس، والذي إستمع .لعرض حول موسم الاصطياف وجاء في بيان مجلس الوزراء، أن الرئيس تبون أكد على “مكافحة ظاهرة الاستيلاء على الشواطئ”، وكلف الجهات المختصة والأجهزة الأمنية لمنع هذه السلوكات وردعها، بالموازاة مع تحيين ؟النصوص القانونية، لمعالجة هذه الظاهرة. فما قصة مجانية الشواطئ؟ وما هو جديد القوانين المنظمة لنشاط الاستغلال السياحي للشواطئ؟

مخطط تهيئة سياحية” يصادق عليه الوالي”

صدر مؤخرا في الجريدة الرسمية، مرسوم تنفيذي يدعم القانون الصادر العام الماضي والمتعلق ب”القواعدالعامة للاستعمال والاستغلال السياحيين للشواطئ”. لعل أبرز ما جاءت به التعديلات الجديدة هو تحديد المساحة المستغلة من طرف الخواص، حيث نص القانون على ألا تتجاوز نسبة 30% كحد أقصى من المساحة الإجمالية للشاطئ المفتوح للسباحة. هذا الإجراء الجذري يضمن بقاء 70% على الأقل من الشاطئ مجانياً بالكامل.

ولتعزيز هذه الشفافية على أرض الواقع، بات إلزامياً وضع لوحة توجيهية عند مدخل كل شاطئ توضح للمصطافين جلياً “مخطط الشاطئ” والفضاءات المجانية وتلك الخاضعة للامتياز . كما أُلزم القانون الجديد المستغلين الخواص، بترك شريط يضمن التنقل الحر للمصطافين على طول الشاطئ، حتى داخل الأجزاء الممنوحة لهم، مع التأكيد على أن الانتفاع بالخدمات داخل مساحة الامتياز فقط يكون بمقابل مادي.

تخلى المشرع عن المفهوم الكلاسيكي لتهيئة الشواطئ ليتبنى مصطلحاً أشمل وهو “مخطط التهيئة السياحية للشاطئ”. ويفرض هذا المخطط، الذي تتولى إعداده مديرية السياحة للولاية ويصادق عليه الوالي، توفير ممرات ولوج مهيأة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتخصيص فضاءات للرياضة والترفيه، وأخرى لركن القوارب والآليات العائمة المستعملة للنزهة. وفي خطوة لتعزيز سلامة المصطافين، يُمنع منعاً باتاً تواجد هذه الآليات العائمة خارج الفضاء المخصص لها.

من جهة أخرى، يضع المرسوم التنفيذي الصادر شهر ماي، حدا لبيع حقوق الامتياز، حيث نص صراحة على أن حق الامتياز “غير قابل للتنازل ولا يمكن نقله”، وأي مخالفة لهذا الشرط تؤدي إلى إلغاء الامتياز فوراً على حساب صاحبه.

البلديات تتدخل عند الضرورة.. بشرط”

كما حُددت مدة الامتياز بثلاثة (3) مواسم اصطياف قابلة للتجديد مرتين، و”يُمنح عبر مزايدة مفتوحة شفافة تديرها لجنة ولائية يترأسها الأمين العام للولاية وتضم ممثلين عن مختلف القطاعات” ، منها القطاع السياحي، والتجاري، والبيئة، والأمن، والحماية مدنية …

كما منح المرسوم المؤسسات الفندقية المصنفة المتاخمة للشاطئ أولوية الاستغلال، شريطة أن “توافق على “تقديم السعر الأفضل في المزايدة وتُبدي رغبتها خلال مهلة لا تتعدى ثمانية (8) أيام.

ولتفادي بقاء الشواطئ دون تسيير، عالجت النصوص الجديدة حالة “المزايدات غير المجدية”. حيث يُمنح الامتياز في هذه الحالة، عن طريق التفاوض المباشر، إما لمؤسسة عمومية ذات صلة بالسياحة أو الترفيه، أو للبلدية المعنية. غير أن المشرع اشترط صراحة في حالة منح الامتياز للمجالس الشعبية البلدية أن تلتزم هذه الأخيرة بالاستغلال المباشر للشاطئ، لمنعها من إعادة تأجيره لخواص بطرق غير شفافة.

Partager cet article