الرباط توظف الأحداث العنصرية في كورنيّا للفوز بنهائي مونديال 2030 على حساب إسبانيا (إل كونفيدينسيال)

Oussama Nadjib
3 min de lecture
أدان الرئيس بيدرو سانشيز ودي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، بشدة الهتافات العنصرية والمعادية للإسلام التي صدرت عن جزء من الجمهور.

تسعى المغرب إلى استثمار الحوادث العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين إسبانيا ومصر في ملعب كورنيّا لتقوية موقفها في السباق نحو استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030. ويشير موقع إل كونفيدينسيال الإسباني إلى أن الرباط تحاول تحويل هذا الحادث إلى ورقة ضغط سياسية ضد إسبانيا، في حين تواصل السلطات الإسبانية واللاعبون الإدانات الصريحة للعنصرية في الملاعب.

حادثة تهزّ المشهد السياسي في إسبانيا

شهدت المباراة التي أُقيمت في كورنيّا دي لوبريغات هتافات عنصرية ومعادية للإسلام أطلقها بعض المشجعين، من بينها شعار: «من لا يقفز فهو مسلم». وخلال الاستراحة، تم عرض رسالة على الشاشات العملاقة تذكّر بأن القانون يجرّم ويعاقب على السلوكيات التمييزية. سرعان ما اكتسبت القضية بُعداً سياسياً. فقد وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما حدث بأنه «أمر غير مقبول»، منتقداً «أقلية» تسيء إلى صورة بلد «متعدد ومنفتح».

كما تم فتح تحقيق من قبل الشرطة الكتالونية. ومن جانبه، اعتبر وزير العدل فيليكس بولانيوس أن هذه الأفعال تمثل «عاراً» على المجتمع، متهماً اليمين المتطرف بتغذية مثل هذه السلوكيات، ومشدداً على ضرورة مواجهتها. رياضياً، كانت الإدانات قوية أيضاً. إذ عبّر المدرب لويس دي لا فونتي عن «اشمئزاز تام»، فيما ندّد اللاعب الشاب لامين يمال بهذه الهتافات واعتبرها «غير مقبولة». كما دان الاتحاد المصري لكرة القدم «حادثة مشينة».

جدل تم توظيفه بسرعة

في الساعات التي تلت المباراة، سارعت بعض وسائل الإعلام المغربية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى طرح رواية تشكّك في قدرة إسبانيا على ضمان أجواء تحترم قيم التعايش. وذهبت بعض القراءات إلى اعتبار ما جرى في كورنيّا مؤشراً لا يتماشى مع استضافة نهائي كأس العالم. ويشير موقع إل كونفيدينسيال إلى أن هذا التفاعل يتجاوز حدود الإدانة الطبيعية، ليعكس توجهاً انتهازياً يسعى إلى تحويل حادثة مدانة إلى ورقة ضغط ضمن المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث المنظمة.

سابقة محرجة للرباط

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس للمغرب نفسه. ففي يناير الماضي، شهد نهائي كأس الأمم الإفريقية في الرباط جدلاً واسعاً بعد أحداث رافقت المباراة، خصوصاً فيما يتعلق بظروف مواجهة المنتخب السنغالي. ورغم فوز السنغال في البداية، قررت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في 17 مارس سحب اللقب منه ومنحه للمغرب، ما أثار موجة غضب في عدد من الدول الإفريقية وانتقادات في وسائل الإعلام الدولية. وقد أسهم هذا الحدث في إلحاق ضرر بصورة المغرب كبلد منظم.

معركة مفتوحة على النهائي

في جوهر الأمر، يتمحور الصراع حول استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030، حيث لا تزال المنافسة مفتوحة بين مدريد ولشبونة والرباط. ويعزز المغرب موقعه من خلال مشروع استاد الحسن الثاني في بن سليمان، المتوقع أن يتسع لأكثر من 100 ألف متفرج، كأبرز أوراقه للفوز بتنظيم النهائي. ويشير موقع إل كونفيدينسيال إلى أن كل حدث قد يؤثر على صورة أي من المرشحين يتحول إلى ورقة ضغط، حتى وإن أدى ذلك إلى الخلط بين الإدانة المشروعة للعنصرية واستغلالها سياسياً

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *