امتنعت شركة الطيران الفرنسية “إير فرانس”، خلال الأيام الماضية، عن السماح لعدد من المسافرين الجزائريين بالصعود إلى متن رحلاتها المتوجهة نحو المملكة المغربية، وذلك رغم مرورهم عبر مطارات فرنسية أو عبورهم بها، وحيازتهم، بحسب مصادر متطابقة، للوثائق المطلوبة لإتمام السفر.
ونقلت مصادر إعلامية أن الشركة علّلت قرارها بعدم توفر المسافرين المعنيين على سند إقامة ساري المفعول صادر عن السلطات المغربية، وهو ما حال، بحسب هذا التبرير، دون تمكينهم من مواصلة رحلتهم نحو المغرب.
واعتبرت المصادر ذاتها أن هذا الإجراء “غير مبرر”، ووصفته بأنه يشكّل تمييزًا في التعامل مع الرعايا الجزائريين، مشيرة إلى أنه لا ينسجم مع القواعد المتعارف عليها بخصوص حرية تنقل الأشخاص.
وأثار القرار، وفق المصادر، تساؤلات حول أسبابه الفعلية وانعكاساته المحتملة على العلاقة بين الجزائر وشركة “إير فرانس”، في وقت تحظى حركة تنقل المسافرين بين الجزائر وفرنسا والمغرب باهتمام متابعة واسعة.
وترى مصادر جزائرية أن هذه الواقعة تندرج ضمن سلسلة إجراءات استثنائية تطال الرعايا الجزائريين تحديدًا، تربطها هذه المصادر بالمواقف السياسية للحكومة الجزائرية المتعلقة بالسيادة الوطنية، وذلك في سياق التوتر القائم بين الجزائر من جهة، وفرنسا والمغرب من جهة أخرى، منذ قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط وتقليص مستوى التشاور السياسي والدبلوماسي والتبادل الاقتصادي والتجاري مع باريس.

