تعقد مساء اليوم، جلسة المصادقة على مشروع تعديل قانون ممارسة النشاط التجاري، على مستوى المجلس الشعبي الوطني. ويأتي المشروع في ظل التحولات الجوهرية التي يشهدها الاقتصاد الوطني والمساعي الحثيثة لتكييف المنظومة التشريعية الجزائرية مع معايير مجموعة العمل المالي (GAFI).
توسيع قائمة الجرائم المانعة من القيد التجاري
استحدثت الحكومة في مشرعها مادة 4 مكرر تلزم التجار بتحديث بياناتهم فور حدوث أي تغيير، بعدما كان التاجر يستفيد من مهلة ثلاثة اشهر للتصريح بأي تغيير في نشاطه. وتنص المادة الجديدة، على أنه: “يتعين على كل تاجر سواء كان شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا مباشرة إجراءات تعديل مستخرج السجل التجاري في أجل أقصاه شهر واحد ابتداء من تاريخ التغييرات الواردة على بيانات مستخرج السجل التجاري و/أو القانون الأساسي للشخص المعنوي”.
كما أدخلت الحكومة جرائم إضافية تمنع الأشخاص المتورطين فيها من الحصول على السجل التجاري، حيث أضيف للمادة 8 من القانون 04/08، جرائم : “تمويل الإرهاب والتخريب”، و”تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل”، وكلاهما تخضعان لشروط مجموع العمل المالي (GAFI). كما يقصى من السجل التجاري، بموجب التعديل الجاري الماصدقة عليها في البرلمان، “الأشخاص والكيانات المسجلة في قائمة العقوبات الموحدة وكذا القائمة الوطنية للأشخاص والكيانات الإرهابية”. وهي قائمة تم إستحداثها في إطار تعديلات قانون العقوبات التي سنها المشرع الجزائري، بعد الحراك الشعبي لفيفري 2019.
تفعيل دور “الشبابيك الوحيدة” لتسهيل الاستثمار
في المقابل، أدرجت الحكومة في مشروعها تعديلات تهدف لتسريع وتيرة إطلاق المشاريع وتقليص البيروقراطية، حيث تم توسيع صلاحيات ممثلي السجل التجاري، من خلال المادة 10 التي تنص في صيغتها الجديدة، على ما يلي: “يؤهل ممثلو المركز الوطني للسجل التجاري على مستوى الشبابيك الوحيدة المنصوص عليها في القانون رقم 22-18 … لإعداد وإمضاء وتسليم كل العقود والوثائق والمستندات التي تندرج ضمن صلاحيات مأمور المركز الوطني للسجل التجاري”.
كما يعفي المشروع من إجراءات الإشهار القانوني “المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري التابعة للقطاع الاقتصادي للجيش الوطني الشعبي، وكذا الشركات التي تحوز مؤسساته أسهما فيها”.
وشدد المشروع من جهة أخرى العقوبات المسلطة على المخالفين، برفع الغرامة من عشرة آلاف دينار (10.000 دج) إلى خمسمائة ألف دينار (500.000 دج) بالنسبة للشخص الطبيعي التاجر”، و”بغرامة من ثلاثمائة ألف دينار (300.000 دج) إلى سبعمائة ألف دينار (700.000 دج) بالنسبة للشخص المعنوي”

