حرص الرئيس عبد المجيد تبون في حواره التلفزيوني أمس، على طمأنة الطبقة السياسية بشأن نزاهة الانتخابات التشريعية القادمة، معتبرا السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أنهت الشكوك، حيث أن “كلمة التزوير تمت تنحيتها من القاموس السياسي للجزائريين ” بفضل هذه السلطة. وأوضح أن دور الإدارة والبلديات يقتصر الآن على التحضير المادي واللوجستي كتحضير الصناديق والعوازل، دون أي تدخل في جوهر العملية الانتخابية.
فيما يخص المسألة الشائكة المتعلقة بالفساد السياسي، كان عبد المجيد تبون صارماً: “اللي يمس الانتخابات بالمال القانون يعاقبه” وأن المذنبين سيواجهون إجراءات جزائية صارمة تشمل سحب الثقة ورفع الحصانة.
ورداً على سؤال حول المقاطعة التي تدعو إليها بعض التشكيلات السياسية، اعتبر تبون أن هذه الأحزاب تقصي نفسها لإخفاء افتقارها للقاعدة الشعبية، مؤكداً أنها إذا تقدمت للانتخابات فإنها “تدي صفر”. من جهة أخرى، دعا إلى إدماج أكبر للمرأة في السياسة، مشدداً على أنه: “لا يمانع” تعيين إمرأة في منصب الوزير الأول بشرط توفر الكفاءة، مضيفاً: “ليس لي عقدة في هذا الميدان”.
الحريات، العدالة و”الطابور الخامس”
في مواجهة الانتقادات التي تندد بتقييد الحريات وسجن بعض النشطاء، دافع الرئيس عن استقلالية القضاء الجزائري. وندد بوجود ما أسماه “طابور خامس” تحركه جهات أجنبية بهدف زرع الفتنة. واعتبر أن حرية التعبير تنتهي عندما تبدأ الشتائم وتحدي المجتمع، مؤكداً أن من يخالف الدستور والقانون يجب أن يدفع الثمن.
وشدد على أن الهوية الجزائرية ترتكز على ثلاثية لا مساس بها: “اسلام امازيغيه والعروبه”، محذراً من محاولات نكش جراح العشرية السوداء ومحاولة تفتيت المجتمع.

