دخل مصنع جديد لإنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها، الأربعاء، حيز الخدمة بمنطقة الرغاية شرق العاصمة، في مشروع تراهن عليه السلطات لتعزيز تصنيع مكونات السيارات محليًا وتقليص الاعتماد على الواردات في هذا النشاط الصناعي.
وجرى تدشين المصنع من طرف الوزير الأول سيفي غريب ، حيث أوضح بيان لمصالح الوزير الأول أن المشروع يندرج ضمن سياسة إعادة استغلال الأصول الاقتصادية المسترجعة وتحويلها إلى وحدات إنتاجية.
ويتبع المصنع لشركة الصيانة للشرق، وهي فرع تابع للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر جيكا (GICA)، ويختص في إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها الموجهة للسيارات والشاحنات وفق المواصفات التقنية المعتمدة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع نحو 1.5 مليون صفيحة فرامل، وهو ما يجعله من بين أكبر الوحدات المتخصصة في هذا النشاط داخل الجزائر. ويُنتظر أن يساهم في تغطية جزء من الطلب المحلي، خاصة في سوق قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع، مع تقليص فاتورة استيراد هذه المنتجات ورفع نسبة الإدماج المحلي في صناعة مكونات السيارات.
ويأتي افتتاح هذه الوحدة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تطوير قاعدة صناعية للمناولة الميكانيكية، بالتوازي مع عودة نشاط تركيب المركبات، حيث يظل توفر شبكة محلية لإنتاج المكونات أحد التحديات الرئيسية أمام رفع نسب الإدماج الصناعي.
وخلال الزيارة، تابع الوزير الأول عرضًا حول مراحل إعادة بعث المشروع وإمكاناته التقنية، كما تفقد خطوط الإنتاج، داعيًا إلى احترام معايير الجودة والنجاعة لضمان قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
وشهدت المناسبة أيضًا توقيع اتفاقيتي تعاون صناعي، الأولى بين شركة الصيانة للشرق وشركة ستيلانتيس الجزائر، والثانية مع شركة Idenet SARL، في خطوة تستهدف توسيع الشراكات الصناعية ودعم نشاط المناولة لفائدة قطاع السيارات.
ويُعد هذا المصنع ثالث وحدة متخصصة في إنتاج صفائح الفرامل في الجزائر، في مؤشر على تنامي الاستثمار في صناعة مكونات المركبات، غير أن مساهمة هذه المشاريع في تقليص الواردات ستظل مرتبطة بقدرتها على بلوغ مستويات إنتاج مستقرة، والحصول على اعتمادات الجودة، وتوسيع قاعدة زبائنها محليًا وخارجيًا، بما يسمح بإرساء سلسلة قيمة صناعية أكثر تكاملًا.

