حرائق: إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية

إبراهيم غانم
2 min de lecture
إجلاء أزيد من 10 ألاف مواطن.

أعلنت الحكومة الإسبانية، في مواجهة تفاقم حرائق الغابات وانتشارها بشكل يصعب السيطرة عليه، تفعيل “حالة الطوارئ ذات الأهمية الوطنية” في إقليم مدريد وفي مقاطعة أفيلا المجاورة للعاصمة. وتتيح هذه الآلية الاستثنائية للدولة تعبئة موارد إضافية وتولي تنسيق جهود إخماد الحرائق.

وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أن هذا الإجراء يهدف إلى تسريع وتوحيد جهود حشد الموارد اللازمة لمكافحة الحرائق التي أدت إلى إجلاء نحو 10 آلاف شخص في مدريد، مع إسناد إدارة الأزمة إلى “وحدة الطوارئ العسكرية” (UME).

وفي الوضع الطبيعي، تقع مسؤولية التعامل مع الحرائق على عاتق السلطات الإقليمية المعنية. غير أن الحكومة المركزية بررت هذا التحول في الصلاحيات بتزامن اندلاع عدة حرائق في آن واحد، إلى جانب الظروف المناخية غير المواتية على الإطلاق، وتعقّد عمليات الإخماد والحماية المدنية. ولذلك، رأت الدولة أن من الضروري أن تتولى بنفسها تنسيق كافة الإجراءات، وإدارة موارد الدولة والأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي والجماعات المحلية.

وأكدت وزارة الداخلية أن “القيادة الميدانية للعمليات أُسندت إلى قائد وحدة الطوارئ العسكرية”.

إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص

خلال الأيام والساعات الأخيرة، اندلعت عدة حرائق غابات بشكل متزامن في مختلف أنحاء إقليم مدريد، ما أسفر عن إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص. وتساهم موجة الحر التي تجتاح البلاد حالياً في تسريع انتشار النيران، خصوصاً في المناطق شبه القاحلة حيث تشكل الأعشاب الجافة وقوداً مثالياً لتغذية الحرائق.

من جهته، صرّح رئيس الوزراء الإسباني عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحكومة “سخّرت كل الإمكانيات المتاحة لكبح الحرائق الهائلة” التي تجتاح حالياً عدة مناطق، من بينها أفيلا وليون وطليطلة ومدريد ومناطق أخرى من إسبانيا، داعياً السكان إلى التحلي بالحذر واتباع تعليمات السلطات.

أما أكبر الحرائق حجماً، فيقع على الجانب الآخر من مدريد، في مقاطعة غوادالاخارا، على بعد نحو مئة كيلومتر شمال العاصمة، وقد التهم نحو 32 ألف هكتار خلال أسبوع واحد فقط.

حصيلة ثقيلة منذ بداية العام

ومنذ فاتح يناير الجاري، احترق ما يقارب 125 ألف هكتار في إسبانيا، وفق بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS). وللمقارنة، فإن عام 2025 شهد بالفعل أسوأ حصيلة في التاريخ الحديث للبلاد، إذ التهمت النيران أكثر من 393 ألف هكتار.

Partager cet article