روما تُشغّل 40% من كهربائها بغاز الجزائر.. المبادلات الفرنسية تتراجع إلى المركز الثالث

إبراهيم غانم
2 min de lecture
تقرير حديث لمعهد "مونتاني" يرصد تحولات خارطة التنافس الأوروبي في السوق الجزائرية وتراجع الحضور الاقتصادي لباريس لصالح روما وأنقرة.

كشفت ورقة تحليلية حديثة صادرة عن معهد “مونتاني” الفرنسي عن تحول هيكلي في خارطة العلاقات التجارية والتنافس الأوروبي داخل الجزائر، حيث نجحت إيطاليا في تعزيز موقعها كأكبر زبون للمحروقات الجزائرية، في وقت تراجع فيه الحضور الاقتصادي لفرنسا ليحتل المرتبة الثالثة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف المغرب والإمارات.

ورغم القرب الجغرافي والروابط التاريخية، اقتصر حجم المبادلات التجارية بين باريس والجزائر على 11 مليار يورو في عام 2024، وهو ما يمثل نحو 5% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للجزائر. وتشكل الطاقات الأحفورية أكثر من نصف هذه المبادلات، ونحو 90% من الواردات الفرنسية من الجزائر. غير أن فرنسا لا تستورد سوى 12% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي و9% من احتياجاتها من النفط من السوق الجزائرية، لتحلّ رابع مورّد لها في هاتين السلعتين.

روما.. اعتماد أعمق على الغاز الجزائري

في المقابل، تعتمد إيطاليا بشكل أعمق على شريكها الجزائري، إذ تُولَّد 40% من الكهرباء الإيطالية عبر محطات تعمل بالغاز، بحجم استهلاك يبلغ ضعف نظيره الفرنسي. وقد أثمر هذا الاحتياج شراكة استراتيجية أبرمتها روما مع الجزائر في أبريل 2022، وجرى تعزيزها في مارس 2026، لتتصدر إيطاليا قائمة مستوردي المحروقات الجزائرية.

استثمارات فرنسية محدودة وصعود المنافسين

وفي جانب الاستثمارات المباشرة، بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية في الجزائر 2.8 مليار يورو عام 2023، لتحتل المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب، وهي موزعة على قطاعات متنوعة توفر نحو 40 ألف فرصة عمل مباشرة. لكن عدد الشركات الفرنسية العاملة في الجزائر لا يتجاوز نحو 500 شركة، أي أقل بأربعة أضعاف من وجودها في المغرب وتونس، حيث تنشط 2000 شركة فرنسية في كل منهما.

ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع صعود منافسين آخرين، إذ تتصدر تركيا قائمة الاستثمارات الأجنبية برصيد 4 مليارات يورو وأكثر من 800 شركة. كما تسجل علامة “فيات” الإيطالية تسارعاً في إنتاج مصنعها بوهران، مقابل تعثر مصنع “رونو” الفرنسي وتعليق نشاطه. وانخفضت كذلك حصة فرنسا في سوق القمح الجزائري من 80 إلى 90% قبل عام 2019 إلى 30% فقط.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article