البوابة الرقمية الوطنية تضيف 7 خدمات جديدة : تعرّف عليها

إبراهيم غانم
3 min de lecture
تفاوت حكومي ملحوظ في رقمنة القطاعات الوزارية.

أعلنت المحافظة السامية للرقمنة، في بيان مشترك مع وزارة الشباب، إدراج سبع خدمات رقمية جديدة موجهة لقطاع الشباب والجمعيات الشريكة ضمن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية “Dzair Digital Services”. وجاءت الخطوة تنفيذاً للتعليمات التي صدرت خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 12 جويلية 2026، والقاضية بتوسيع نطاق الخدمات الرقمية عبر البوابة وتعزيز التشغيل البيني بين القطاعات.

وتشمل الخدمات الجديدة خدمة “انخراطي”، وهي أداة موحدة تتيح للشباب الاطلاع على برامج وأنشطة المؤسسات الشبابية والانخراط فيها، مرفقة بخريطة رقمية لهذه المؤسسات. أما خدمة “شراكة” فموجهة للجمعيات الشبابية، وتتيح لها التسجيل الرقمي والمشاركة في دعوات تمويل المشاريع الجمعوية. وتُعنى خدمة “مخيمي” بتسيير برامج مراكز العطل والترفيه وتسجيل المستفيدين ومتابعة طلبات اعتماد التأطير، فيما تختص خدمة “مهرجاني” بتسيير المهرجانات والتظاهرات الشبابية وتسجيل المشاركين فيها.

وتتعلق خدمة “تكوين” بمتابعة عمليات التوظيف والتكوين على مستوى معاهد قطاع الشباب والترشح لمسابقاته، بينما خُصصت خدمة “القادة الشباب” لبرنامج Dz Young Leaders لاكتشاف ومرافقة الشباب أصحاب المبادرات القيادية. وتُختتم القائمة بخدمة “حركية” المخصصة لتسيير برامج التنقل والتبادل الموجهة للشباب.

اقتصار على وظائف محددة

وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الخدمات تقتصر على وظائف التسجيل والترشح والمتابعة الإدارية، وهي أقرب إلى “رقمنة واجهة التعامل” مع الإدارة منها إلى معاملات مالية أو إجرائية معقدة، ما يجعلها خطوة أولى في مسار أوسع لا تكشف وحدها عن مدى تعمق إعادة هيكلة العمليات الداخلية للقطاع.

ولا تُعد هذه الإضافة حدثاً منعزلاً، بل تندرج ضمن وتيرة تراكمية شهدت تسارعاً خلال سنة 2026. فقبل أسابيع، أدرجت المحافظة السامية للرقمنة، بالشراكة مع وزارة الموارد المائية، ثلاث خدمات تخص طلبات الربط بشبكتي المياه الصالحة للشرب والتطهير العمومي، إضافة إلى شهادات التأهيل والتصنيف المهني للمؤسسات الناشطة في القطاع، بهدف معلن هو تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات.

ومن حيث الحجم الكلي للبوابة، يبرز تفاوت واضح بين القطاعات، حيث يحصي قطاع الأشغال العمومية وحده أكثر من 280 خدمة رقمية، مقابل عشرات الخدمات فقط في قطاعات أخرى كالشباب والرياضة وتوزيع المياه، وهو ما يعكس تبايناً في مستوى نضج الرقمنة بين الوزارات، لا تقدماً منسجماً على كامل المنظومة الحكومية.

وعلى المستوى الاقتصادي-الرقمي، تبقى الخطوة المعلنة ضمن ما يُعرف بـ”رقمنة الواجهة الأمامية”، وهي المرحلة الأسهل تقنياً مقارنة بربط الأنظمة الخلفية بين القطاعات، الذي يمثل بحسب البيان نفسه هدفاً معلناً لم يُترجم بعد إلى مؤشرات قياس ملموسة، مثل زمن معالجة الملفات أو نسب إنجاز المعاملات رقمياً دون تدخل ورقي أو عدد المستخدمين الفعليين. وأكد البيان أن عملية توسيع نطاق الخدمات ستتواصل خلال الفترة المقبلة، دون تحديد جدول زمني أو مؤشرات أداء واضحة لقياس وتيرة هذا التوسع.

Partager cet article