صادق مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في أول اجتماع له عقب تنصيبه الرسمي، على قرار طرح 216 وعاء عقاريا جديدا موجها لإنجاز مشاريع استثمارية، على أن يتم فتح باب الترشح للاستفادة منها قريبا عبر المنصة الرقمية للمستثمر.
تمتد هذه الأوعية العقارية، المصنفة ضمن الأملاك الخاصة للدولة، عبر عدة ولايات من بينها الجزائر العاصمة، ورقلة، برج بوعريرج، البويرة، غليزان ووهران، في مؤشر على سعي السلطات إلى تحقيق توازن جهوي في توزيع الفرص الاستثمارية بدل تركيزها في العاصمة وحدها.
حافظة عقارية تفوق 3000 هكتار
وكشف المدير العام للوكالة، عمر ركاش، أن هذا الطرح ليس الأخير، إذ تعمل مصالح الوكالة على تحضير عروض إضافية سترفع للمصادقة خلال الاجتماعات الشهرية المقبلة لمجلس الإدارة، مشيرا إلى أن الحافظة العقارية الإجمالية للوكالة تتجاوز حاليا 3000 هكتار، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام المتعاملين الاقتصاديين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المسؤول أن معايير انتقاء المشاريع المستفيدة ستأخذ بعين الاعتبار طبيعة النشاطات الخلاقة للثروة وذات الأولوية، إضافة إلى تلك القادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، والمساهمة في إحلال الواردات، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة.
حوكمة جديدة لتسريع القرار
يأتي هذا الإجراء في سياق إعادة هيكلة مؤسسية للوكالة، بعد استحداث مجلس إدارة موسع يضم الأمناء العامين لـ15 قطاعا وزاريا، بينها المحروقات، المالية، الصناعة، الفلاحة، الطاقة والتجارة الخارجية والداخلية، برئاسة ممثل الوزير الأول عبد الرزاق عزاب.
وبحسب المتحدثين، فإن هذا التنظيم الجديد يهدف إلى ضمان انسجام السياسات القطاعية واتخاذ قرارات “جماعية وملزمة”، بما يقلص من الأعباء البيروقراطية التي طالما شكلت عائقا أمام الاستثمار في الجزائر، ويضمن مرافقة أسرع وأكثر فعالية للمستثمرين على أرض الواقع.

