قانون الانتخابات : الداخلية تستعيد الوسائل المادية والسلطة المستقلة تفقد نصف أعضائها

4 min de lecture

أدرجت الحكومة في مشروعها المتعلق بتعديل ،قانون الانتخابات، تعديلات كثيرة تخص صلاحيات وتنظيم وتشكيلة وسير السلطة الوطنية للانتخابات.

بداية أعدت الحكومة صياغة المادة 7 ، حيث أضافت المهمة الرقابية للسلطة المستقلة، وجاء التعديل المقتراح كالآتي: “تضمن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضير وتنظيم وتسيير مجموع العمليات الانتخابية والاستفتائية والإشراف عليها ورقابتها”.

إحالة صلاحية توفير الوسائل المادية لوزارة الداخلية

أضاف التعديل المقترح للمادة السابعة فقرة ثانية تنص على أن “تلتزم الإدارة المختصة بتوفير كل الوسائل المادية الضرورية للعمليات الانتخابية والاستفتائية ووضعها تحت تصرف السلطة المستقلة”. والسلطة المختصة معرفة في المشروع الجديد لقانون الانتخابات، على أنها ممثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية. وتتولى هذه الأخيرة كذلك “إعداد ميزانية العمليات الانتخابية وتوزيع اعتماداتها وتنفيذها بالتنسيق مع السلطة المستقلة”.

تعديل المادة 7 يستعدعي تعديل المادة 10 آليا، ليتم إسقاط مهمة “توفير الوثائق والمعدات الانتخابية الضرورية لإجراء العمليات الانتخابية والاستفتائية”، من قائمة صلاحيات السلطة المستقلة للانتخابات، حيث تحولت هذه المهمة إلى وزارة الداخلية. كما تمت إعادة صياغة الفقرة الأولى من المادة 10 التي تنص على أن “تمارس السلطة المستقلة صلاحياتها منذ استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النــتائج المؤقتة وفق أحكام هذا القانون العضوي” وستصبح السلطة المستقلة وفق الصيغة الجديدة لهذه الفقرة هيئة دائمة، حيث لم تحدد لها أي مدة زمنية.

تقليص عدد أعضاء مجلس السلطة المستقى للانتخابات

من جهة أخرى، يقترح المشروع تقليص عدد أعضاء مجلس السلطة، من 20 إلى 10 أعضاء فقط، يعينهم رئيس الجمهورية من بين شخصيات مستقلة، لعهدة مدتها ست سنوات غير قابلة للتجديد. كما سقترح إستحداث هيكل جديد إسمه “مكتب السلطة” بعدما كانت الجهاز التنفيذي للسلطة يمثله الرئيس فقط. ويتكون المكتب من عضوين إثنين، ينتخبان من طرف المجلس، إضافة إلى رئيس السلطة الذي يعينه رئيس الجمهورية.

وهناك تعديل آخر جوهري، بالفصل بين أعضاء مجلس السلطة ومستخدمي الامانة العامة للسلطة المستقلة للانتخابات، حيث تنص المادة 29 السارية المفعول على أن “يحدد مرسوم رئاسي النظام الأساسي لأعضاء
المجلس وللإطارات الإدارية للسلطة المستقلة، وكذا نظام تعويضاتهم”. بينما يقتصر المرسوم الرئاسي في الصيغة المقترحة لتعديل هذه المادة، على أعضاء مجلس السلطة فقط. في حين تخضع الاطارات الادارية للسلطة لقانون الوظيف العمومي.

منسقون ولائيون وبلديون يحلون محل المنوبيات المحلية

وعلى الصعيد العملي، إعتمدت الصيغة الجديدة المقترحة للسلطة الوطنية للانتخابات مبدأ اللامركزية في اتخاذ القرار، حيث تم إستحداث لجنة ولائية يرأسها منسق ولائي، يحل محل لـ “المندوبيات” التي كانت تصدر قراراتها بصفة جماعية على المستوى المحلي. كما تم إستحداث منصب المنسق البلدي، وكذلك المنسقين على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية. يمارس هؤلاء المسؤولون الآن صلاحيات فردية تحت السلطة المباشرة لرئيس السلطة المستقلة. وقبل توليهم مهامهم، هم ملزمون بتأدية اليمين القانونية أمام المجلس القضائي المختص إقليمياً.

و”يعين المنسقون من بين الأشخاص غير المنحدرين أو المقيمين في المناطق التي يتولون فيها الاشراف على العمليات الانتخابية ومراقبتها” تنص المادة 8 من المشروع، كأن الحكومة تسعى من خلال هذا الشرط لضمان حياد هؤلاء المنسقين، بعدما كانت المندوبيات المحلية السابقة محل شكاوى عديدة. وتم تحديد مهمة اللجان الولائية والبلدية واللجان في الخارج، زمنيا، “بداية من استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النتائج المؤقتة بالنسبة للانتخابات التشريعية والرئاسية والنتائج النهائية بالنسبة لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والمجالس الشعبية الولائية”.

ولضمان الحياد التام، يتمتع أعضاء السلطة المستقلة ومنسقوها بحماية الدولة أثناء تأدية مهامهم. وفي المقابل، هم ملزمون بواجب التحفظ والحياد، ويخضعون لعدم القابلية للانتخاب بشكل كامل طيلة مدة العهدة، مما يمنعهم من الترشح للانتخابات أو استعمال مراكزهم الوظيفية لأغراض غير تلك التي ترتبط بمهامهم.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *