تشهد وتيرة إنجاز مشروع المستشفى الجزائري–القطري–الألماني بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله تسارعًا ملحوظًا، يعكس ديناميكية الاستثمارات الصحية الكبرى في الجزائر، خصوصًا تلك القائمة على الشراكات الأجنبية.
وفي هذا السياق، أجرى المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش ، زيارة ميدانية للمشروع، رفقة عدد من المسؤولين من قطاعات المالية والتشغيل والتجارة الخارجية والصحة، إلى جانب إطارات من الوكالة، بهدف تقييم مدى تقدم الأشغال ومرافقة المستثمرين.
ويمثل هذا المشروع أحد أبرز الاستثمارات الصحية الاستراتيجية قيد الإنجاز، بطاقة استيعاب تبلغ 300 سرير، مع تجهيزات طبية متكاملة تشمل قاعات عمليات حديثة، وحدات للعلاج المكثف، مراكز متطورة للتصوير الطبي، ومخابر عالية التقنية، إضافة إلى أقسام متخصصة في عدة مجالات دقيقة.
من الناحية الاقتصادية، يُقدّر الغلاف المالي للمشروع بنحو 287 مليون دولار، في إطار شراكة تجمع الصندوق الوطني للاستثمار وشركة “APEX HEALTH” القطرية، ما يعكس توجّه الجزائر نحو استقطاب استثمارات نوعية في قطاع الصحة ذات قيمة مضافة عالية.
كما يُرتقب أن يساهم المشروع في خلق 954 منصب عمل مباشر، إلى جانب مناصب غير مباشرة، بما يدعم الحركية الاقتصادية المحلية ويعزز التنمية الاجتماعية في المنطقة.
ويهدف هذا الصرح الصحي إلى تقليص فاتورة العلاج بالخارج عبر توطين تخصصات طبية دقيقة، على غرار جراحة الأعصاب، زراعة الكبد، جراحة القلب عند الأطفال، وعلاج تشوهات العمود الفقري، وهي مجالات كانت تستنزف موارد مالية معتبرة من العملة الصعبة.
وخلال الزيارة، أكد ركاش حرص الوكالة على مرافقة المشروع إلى غاية دخوله حيز الخدمة، مشيدًا بوتيرة الإنجاز، ومعتبرًا أن هذا الاستثمار يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث المنظومة الصحية الوطنية ورفع جاذبية القطاع أمام المستثمرين.

