إنعقد أمس على مستوى وزارة المحروقات، اجتماعا تنسيقيا خصص لدراسة مستجدات مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة ووادي الكبريت، ولايتي تبسة وسوق أهراس.
وخلال هذا اللقاء، تم استعراض مدى تقدم مختلف مكونات هذا المشروع الاستراتيجي، المقرر أن “يحقق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الأسمدة الزراعية، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، إلى جانب خلق ديناميكية اقتصادية وتنموية هامة في ولايات الشرق، وتوفير آلاف مناصب الشغل” حسب بيان لوزارة المحروقات والمناجم.
وفي ختام الاجتماع، دعا الوزيران إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين وضمان الالتزام بالآجال المحددة، تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية الوطنية وبناء صناعة تحويلية قوية قائمة على القيمة المضافة والتنمية المستدامة.
إنطلاق الانتاج مقرر في 2027
مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة يجمع بين استغلال منجم في منطقة بلاد الحدبة بولاية تبسة ومصنع لتحويل كيميائي بوادي الكبريت في سوق أهراس، بهدف تحويل خام الفوسفات إلى منتجات عالية القيمة مثل الأسمدة الزراعية. أُطلق المشروع رسمياً في نوفمبر 2024 باستثمار يقدر بـ6 إلى 7 مليارات دولار أمريكي، وشراكة بين الشركتين العموميتين سوناطراك وسوناريم.
يمتد المشروع على مرحلتين رئيسيتين تمتد كل منهما أربع سنوات، مع هدف الوصول إلى الطاقة الكاملة بحلول 2032. بدأت المرحلة الأولى في أواخر 2024 مع استخراج أولى كميات الفوسفات الخام من احتياطيات بلاد الحدبة التي تفوق المليار طن، ليتم نقلها عبر خط سكك حديدي جديد إلى مصنع التخصيب في بئر العاتر بتبسة، ثم إلى مركب وادي الكبريت للتحويل الكيميائي. ومن المتوقع أن يصل إنتاج الفوسفات الخام في هذه المرحلة إلى 5 ملايين طن سنوياً، معالجة إلى 3 ملايين طن مخصب، بينما تبدأ المرحلة الثانية في 2028 لمضاعفة الإنتاج إلى 10.5 ملايين طن خام سنوياً، مما ينتج 6 ملايين طن من الفوسفات القابل للتسويق والأسمدة النهائية.


