يحتضن مركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، يومي الاثنين والثلاثاء، فعاليات الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، تحت إشراف وزارة المناجم والمحروقات، في سياق اقتصادي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والتحولات العالمية في سوق الغاز.
وتناقش الندوة حزمة من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالمنظومة الغازية، في مقدمتها ضمان استقرار الإمدادات وتعزيز موقع الغاز الطبيعي كركيزة أساسية في مزيج الطاقة، إلى جانب مواكبة متطلبات الانتقال الطاقوي وتقليص البصمة الكربونية للقطاع.
وتشهد الأشغال مشاركة وزير المناجم والبترول والطاقة الإيفواري، مامادو سانكافوا كوليبالي، الذي يحضر بصفته الرئيس الحالي للاجتماع الوزاري لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز التنسيق الإفريقي في قضايا الطاقة.
إضافة إلى حضور الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط APPO ، فريد غزالي بصفته متحدثا رئيسيا استراتيجيا، حيث سيقدم مداخلة حول موضوع: ” الغاز الطبيعي في خدمة إفريقيا: السيادة الطاقوية، التصنيع والتعاون الإفريقي، منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط كمحفز”.
ووصل المسؤول الإيفواري إلى الجزائر حيث وقّع اتفاقًا شاملاً في مجالي المحروقات والمناجم، مؤكدًا في تصريحاته على أهمية تطوير الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، بما يدعم التكامل الاقتصادي في القارة.
ويتضمن برنامج الندوة سلسلة من المحاضرات والموائد المستديرة التي تغطي ستة محاور رئيسية، تشمل دور الغاز الطبيعي في تحقيق الأمن الطاقوي، واستقرار الأسواق العالمية، إضافة إلى قضايا الانتقال الطاقوي وإزالة الكربون.
كما تتناول الأشغال تقنيات التقاط وتثمين ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب بحث فرص وتحديات الهيدروجين، وآفاقه الإقليمية، فضلاً عن استعراض التكنولوجيات الحديثة في صناعة الغاز، خاصة ما يتعلق بالرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وتسلط النقاشات الضوء كذلك على دور الصيانة في تحسين كفاءة سلسلة الغاز، وترشيد الاستهلاك الطاقوي، إضافة إلى أهمية تطوير رأس المال البشري كعامل حاسم في رفع تنافسية القطاع.
وتُعد الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز فضاءً مهنياً يجمع الفاعلين في القطاع، ويهدف إلى تبادل الخبرات وطرح الحلول لمختلف التحديات التقنية والاقتصادية.
وقد تأسست الجمعية بمبادرة من سوناطراك وسونلغاز، وتم اعتمادها سنة 1993 كعضو نظامي في الاتحاد الدولي للغاز، حيث تشغل حالياً مقعداً في مكتبه التنفيذي، عقب انتخاب الجزائر خلال المؤتمر العالمي للغاز في دورته الـ29 المنعقدة ببكين في ماي 2025.

