مرّ ما يقارب أربعة أشهر على إجراء المقابلات الشفوية ضمن مسابقة توظيف الأساتذة بقطاع التربية الوطنية في الجزائر، دون أن تعلن الوزارة الوصية حتى الآن عن النتائج النهائية للمترشحين، في وقت يترقب فيه أكثر من مليون مترشح مصيرهم المهني بعد أشهر من الانتظار.
كانت وزارة التربية الوطنية قد فتحت باب التسجيل الإلكتروني عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، خلال الفترة الممتدة من 16 ديسمبر 2025 إلى غاية 6 جانفي 2026، في إطار مسابقة التوظيف على أساس الشهادات للالتحاق بالرتب القاعدية للتعليم بعنوان سنة 2025، وتشمل رتب أستاذ التعليم الابتدائي وأستاذ التعليم المتوسط وأستاذ التعليم الثانوي.
وحدّدت الوزارة في البداية تاريخ 21 فيفري 2026 موعدًا لإجراء المقابلات الشفوية، إلا أنها أعلنت لاحقًا تأجيل هذا الموعد “حرصًا على تهيئة الظروف الملائمة وضمان السير الحسن للعملية وفق أعلى معايير الشفافية والمصداقية”، لتحدد بدلًا منه أيام 24 و25 و26 مارس 2026 موعدًا نهائيًا لإجراء المقابلات عبر مختلف ولايات الوطن، بعد فتح باب استخراج الاستدعاءات ابتداءً من 8 مارس 2026.
وبحسب معطيات وزارة التربية الوطنية، فقد سجّلت هذه المسابقة إقبالًا واسعًا غير مسبوق، إذ تجاوز عدد المترشحين مليونًا و65 ألف مترشح من حملة الشهادات الجامعية، تنافسوا في البداية على 40,500 منصب مالي.
وقد شهد عدد المناصب لاحقًا تعديلات متتالية إلى الأعلى، بعد موافقة المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري على دمج مناصب سنة 2026 ضمن المسابقة ذاتها دون تنظيم مسابقة منفصلة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 61,098 منصبًا في شهر ماي 2026، ثم إلى 64 ألف منصب مع إضافة 3800 منصب جديد، بحسب تصريح وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي على هامش انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا لدورة 2026.
أربعة أشهر عن المسابقة
ورغم مرور نحو أربعة أشهر على إجراء المقابلات الشفوية، لا تزال النتائج النهائية للمسابقة معلقة. وكان الوزير سعداوي قد أكد، في تصريح سابق يوم 18 ماي 2026 خلال ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أن “الإعلان الرسمي عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة سيتم في يوم واحد وموحد على المستوى الوطني”، مشددًا على أن العملية “تسير بخطى ثابتة ووفق الرزنامة والمخطط الزمني المحدد لها مسبقًا”، بهدف ضمان سد الشواغر البيداغوجية قبل الدخول المدرسي المقبل.
وتشير مصادر متابعة للملف إلى أن تأخر الإعلان عن القوائم النهائية للناجحين يعود جزئيًا إلى تزامن مراحل تدقيق الملفات وترتيب النقاط مع انشغال الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالتحضير لامتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا لموسم 2026، وهو ما دفع بالإعلان عن النتائج إلى ما بعد انتهاء هذه المواعيد الامتحانية.
ومن المرتقب أن يلتحق الأساتذة الناجحون في نهاية المطاف بمناصب عملهم مع بداية الموسم الدراسي 2026-2027، بعد خضوعهم لتكوين بيداغوجي تحضيري، في وقت تدعو فيه الوزارة المترشحين إلى متابعة القنوات الرسمية ومنصة التوظيف الرقمية للاطلاع على أي مستجدات فور صدورها.

