ألميريا : إعتقال 9 جزائريين بتهم تنظيم الهجرة وتهريب المخدرات بين الجزائر وإسبانيا

2 min de lecture
أحد المعتقلين.

كشفت مصادر أمنية إسبانية أن الحرس المدني والشرطة الوطنية، بالتنسيق مع وكالة يوروبول الأوروبية، نجحا في تفكيك منظمة إجرامية تنشط في مقاطعة ألميريا، متخصصة في تهريب المهاجرين من الجزائر إلى الأراضي الإسبانية، فضلاً عن ارتباطها بشبكات تهريب المخدرات وتقديم الدعم اللوجستي لعمليات ما يُعرف محلياً بـ”البيتاكيو”.

ونقلت الصحافة الإسبانية ، ان العملية المشتركة التي أُطلق عليها اسم “كوستافيريتا ـ أباريسيون” أسفرت عن توقيف تسعة أشخاص وتنفيذ عشرة تفتيشات في بلديات روكيتاس دي مار وبيكار وأدرا.

وصادرت السلطات خلال تلك العمليات ما يزيد على 43 ألف يورو نقداً، و61 كيلوغراما من الحشيش، وثلاثة محركات بحرية بقوة 425 حصانا، إلى جانب 30 مركبة وزورقين ضخمين ووثائق مزورة.

أحالت الجهات القضائية ملفات القضية والموقوفين إلى محكمة التحقيق رقم 3 في ألميريا والنيابة العامة الإقليمية، وأُودع ثلاثة من المتهمين الحبس الاحتياطي، في حين لا تزال التحقيقات مفتوحة مع ترجيح توسيع دائرة الاعتقالات.

ووجّهت النيابة للمتهمين تهماً عدة تشمل الانتماء إلى منظمة إجرامية وغسيل الأموال وتسهيل الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات وتزوير الوثائق وجرائم ماسّة بالأمن الجماعي على خلفية عمليات “البيتاكيو”.

وكشف التحقيق أن الشبكة اضطلعت بدور محوري كبنية دعم لوجستي لمافيات تعمل في البحر الأبيض المتوسط عبر بحر ألبوران، إذ لم يقتصر نشاطها على تنظيم الرحلات السرية، بل امتد إلى تنسيق أعمال الربّانين والمراكب وتأمين الوقود والمؤن والملابس والهواتف والمعدات الميكانيكية، علاوة على توفير الإيواء وتدوير طواقم الزوارق السريعة.

وتمكنت الشبكة من إدارة ما يتجاوز 50 ألف لتر من الوقود المخصص لمراكب “غو-فاست” المستخدمة في تهريب البشر والمخدرات على حدٍّ سواء، مستندةً إلى هيكل تنظيمي يشبه في عمله “محطة خدمة” سرية موزعة على نقاط متعددة على طول ساحل ألميريا.

وبحسب المعطيات المتوفرة، راكم الزعيم الرئيسي للتنظيم ثروة تتخطى 500 ألف يورو في أقل من عام ونصف، تتوزع بين عقارات وأسطول واسع من المركبات وأصول أخرى، يُشتبه في أنها اقتُنيت عبر وسطاء وشركات وهمية بهدف إخفاء المصدر غير المشروع للأموال.

وكانت بعض تلك العقارات تُستخدم مراكزَ عمليات ولوجستية لتخزين الوقود والمحركات والمراكب والمركبات، كما هُيِّئت مساحات للإقامة وراحة ربّاني الزوارق.

Partager cet article