أفادت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، يوم الجمعة، بأن شركة “أرامكو” السعودية أبلغت عددًا من المصافي الأوروبية بعدم قدرتها على تزويدها بالنفط خلال الشهر المقبل، وذلك في أعقاب تعطل خط أنابيب “شرق-غرب” المؤدي إلى ساحل البحر الأحمر. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها أن “أرامكو” أخطرت شركتين على الأقل بعدم تلقيهما شحنات نفطية في أكتوبر ، دون صدور أي تعليق رسمي فوري من الشركة السعودية على ما نقلته الوكالة.
أزمة إمداد تمتد منذ أسبوعين
يأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الرياض إلى استعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية لخط الأنابيب خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد توقفه الأسبوع الماضي إثر تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق. وكانت السعودية قد أعلنت في 3 سبتمبر الجاري تعرض الخط لهذا الهجوم، الذي أسفر عن وقوع إصابات، ما دفعها إلى إيقاف تشغيله احترازيًا بعد تعرضه لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة
أدى توقف الخط إلى تهديد صادرات تصل إلى ملايين البراميل يوميًا، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية طلبًا متزايدًا على الإمدادات، مع تجاوز سعر خام برنت عتبة 107 دولارات للبرميل في سوق لندن، وفق ما ذكرته “بلومبيرغ”. ويعكس هذا التطور حجم الضغط الذي يمارسه توقف أحد أهم شرايين النقل النفطي في المملكة على موازين العرض والطلب العالمية، في ظرف تتسم فيه الأسواق أصلًا بالتوتر.
خط “بترولاين”: ركيزة بديلة عن مضيق هرمز
يُعرف خط “شرق-غرب” أيضًا باسم “بترولاين”، ويمتد على مسافة نحو 1200 كيلومتر من حقول بقيق شرقي المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة نقل قصوى تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وقد اكتسب هذا الخط أهمية متزايدة خلال عام 2026 مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، إثر الحرب الأمريكية على إيران، حيث يوفر للسعودية مسارًا بريًا بديلًا لنقل النفط من شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر، بما يتيح تصدير جزء من إنتاجها بمنأى عن المضيق الاستراتيجي.
