ألقى وزير الفلاحة والتنمية الريفية، مهدي وليد، أمس، الكرة في مرمى قطاع التجارة، لدى تطرقه لملف الارتفاع الجنوني لأسعار الخضر والفواكه .
الوزير نزل ضيفا على برنامج “منتدى يومية المجاهد”، وقال ردا على سؤال حول أسباب ارتفاع أسعار الخضر والفواكه “«أعتقد أنه ينبغي التمييز قليلاً بين إشكاليات الإنتاج الفلاحي وإشكاليات الاستهلاك، والتي ترتبط بظواهر اقتصادية كلية أخرى».
من بين الظواهر التي ترتبط بإرتفاع الأسعار، قال الوزير “لقد واجهنا حالات حيث قام فلاحون ببيع البطاطا بـ 15 ديناراً، أي أنهم باعوها بخسارة، وفي النهاية بيعت بـ 70 ديناراً على مستوى المتاجر”. وهنا تظهر مسؤولية قطاع التجارة، الذي إعتمد سياسة تسقيف الأسعار منذ سنوات.
كما تطرق لمشكل غياب “الشبكات التوزيع الكبرى”، قائلا «من أجل التمكن من خفض التكاليف اللوجستية وتكاليف النقل، يجب علينا في الجزائر تطوير التوزيع الكبير الذي ظل حقاً نقطة الضعف” في منظومتنا التجارية. أما بخصوص الوسطاء، بين الفلاح والمستهلك، فإعتبر وزير الفلاحة “بدلاً من وجود 4 أو 5 وسطاء، يجب أن يكون هناك متدخل واحد من الحقل إلى غاية المستهلك”.
من جهة أخرى، ألقى الوزير اللوم على وسائل الاعلام، التي حسبه تلعب دور “المضخم” وضرب مثال بأسعار الطمام وقال أن وستئل الاعلام “خلقت حالة ذعر” إذ كنا “نرى من الصباح إلى المساء طماطم ، طماطم”…
في المقابل دافع مهدي وليد عن قطاعه وإعتبره يملك أدوات تنظيم، ودعم “التخزين المباشر” من خلال “تدعيم القروض لانشاء غرف التبريد”، وأشاد بدور شركة “ساربا” التي تشتري حاليا فائض إنتاج البطاطا واللحوم البيضاء…
ودعا الوزير في الأخير “تطوير زراعة البذور وإنتاجها محليا” حتى نخفض تكاليف الاناتج، لأن هذه الأخيرة تمثل 40 إلى 60 بالمائة من تكاليف الإنتاج.


