الجزائر- بماكو : طي صفحة الأزمة الديبلوماسية وبدأ التعاون الاستراتيجي

2 min de lecture

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبدولاي ديوب، مساء أمس الاثنين، السفير فوق العادة والمفوَّض للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى باماكو، كمال رتيب.

وجاء في بيان الخارجية المالية، أن هذا الاستقبال “يندرج في إطار إعادة تنشيط علاقات التعاون والصداقة بين مالي والجزائر”.

يأتي هذا الاستقبال، عشرة أيام بعد الإعلان عودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وتوج ذلك بعودة السفيرين: الجزائري إلى بماكو والمالي إلى الجزائر. وكتبت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وراء المصالحة الجزائرية المالية. وبدأ ذلك خلال الاجتماع الوزاري الثاني بين روسيا ودول تحالف الساحل المنعقد في نيامي يوم 8 جويلية الجاري، حيث تبنى لهجة صريحة إتجاه دول الساحل وشدد على أن مالي بحاجة ماسّة إلى المصالحة مع الجزائر.

أولويات التعاون الجزائري المالي

من جهة أخرى، خلص تقرير مكتب الدراسات الدولي “كرايزيس غروب” الصادر منتصف الشهر الجاري، إلى أن الجزائر وبماكو، بدعم عواصم دول الساحل “ستعمقان تقاربهما مستقبلا بهدف تأمين حدودهما” وسيعملان في مرحلة أخرى على “حل متفاوض عليه لأزمة شمال مالي، بإشراك جميع الأطراف” ويضيف التقرير، أن الجزائر “ستعمل على إقناع روسيا وتركيا بدعم هذا المسعى”.  في حين نقلت “لوموند” عن لقاء نيامي، أن لافروف قال صراحة لرؤساء دول الساحل أن الحلول العسكرية وحدها غير كافية.

الأولوية الأخرى للتعاون الجزائري المالي، يكمن في التنمية الاقتصادية. ويرتقب أن يلعب مشروع الطريق العابر للصحراء الذي تراهن عليه الجزائر كثيرا، دورا محوريا، حسب تقرير “كرايزيس غروب”. فمن شأن هذا الخط البري أن يفتح منفذا لمالي بإتجاه الموانئ الجزائرية، حيث تسعى بماكو للتخلص من التبعية لموانئ داكار وأبيدجان… الخاضعة هي الأخرى للضغوط الجيوسياسية. كما من شأنه أن يشكل متنفسا لمختلف مناطق شمال مالي والنيجر وكل دول مجموعة الساحل الافريقي التي تشكلت بعد إنسحاب هذه الأخيرة من مجموعة “سيدياوو” أو مجموعة دول غرب إفريقيا.

ÉTIQUETTES :
Partager cet article