قدم حزب جبهة التحرير الوطني برنامجا انتخابيا تحت شعار “أصالة، عصرنة وتشبيب لجزائر منتصرة”. وهو قائم. على مجموعة من الالتزامات، منها “تبسيط الإجراءات الإدارية للمستثمرين ومحاربة البيروقراطية”، إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الفعلي للاقتصاد.
ويعتبر الحزب الفلاحة “صمام أمان”، حيث يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي الوطني عبر “عصرنة القطاع ودعم الفلاحين مالياً وتقنياً، وتسهيل ولوجهم إلى العقار الفلاحي”. ويتعهد الأفالان ب”تطوير الصناعات التحويلية الفلاحية لرفع القيمة المضافة، وتنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع لضمان استقرار الأسعار”، مع توفير “الأمن وفتح المسالك في المناطق الريفية والرعوية لدعم النشاط الرعوي .”
ويقترح الحزب من جهة أخرى، “يقترح “تمويل المبادرات المقاولاتية ودعم مشاريع الشباب، وتشجيع المؤسسات الناشئة في ظل الاقتصاد الرقمي”. إضافة إلى “إنشاء حاضنات مشاريع داخل الجامعات لدعم الطلبة المبتكرين”. ولحماية القدرة الشرائية والجبهة الاجتماعية، يتعهد الحزب بـ “مراجعة سياسة الأجور بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي، ومحاربة المضاربة والاحتكار بصرامة”، فضلاً عن “دعم المواد الأساسية للفئات الهشة لتقليص الفوارق الاجتماعية”. كما إلتزم الأفالان ب”دعم المشاريع النسوية الصغيرة ودعم المرأة الماكثة بالبيت.”
وعلى صعيد التنمية المحلية، يسعى الأفالان إلى تحقيق “تنمية عادلة بين مختلف المناطق عبر تقليص الفوارق، وذلك من خلال دعم البلديات بالإمكانيات المالية وتطوير البنية التحتية من طرق ومياه وإنارة”. وإختتم البرنامج بالتزام بيئي يهدف إلى “دعم الطاقات المتجددة وحماية الموارد المائية والغابية كجزء من تحقيق تنمية مستدامة تحافظ على الموارد للأجيال القادمة.”
ختاماً، تسعى جبهة التحرير الوطني من خلال هذه الورقة الاقتصادية إلى المزاوجة بين تحرير المبادرة لخلق الثروة من جهة، والحفاظ على الطابع الاجتماعي التضامني للدولة من جهة أخرى، لتقديم نموذج تنموي يطمح إلى تقوية الجبهة الداخلية وتجسيد شعار “الجزائر المنتصرة” [2، 3].


