تمديد الدراسة الجامعية إلى التاسعة ليلاً في 6 ولايات.. النقل والأمن أهم مخاوف الأولياء

كشفت المديرية العامة للتعليم والتكوين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في مراسلة موجهة إلى رؤساء الندوات الجهوية للجامعات، عن قرار تمديد الأنشطة البيداغوجية والبحثية والمقاولاتية داخل مؤسسات التعليم العالي إلى غاية الساعة التاسعة (21:00) مساءً، وذلك ابتداءً من الموسم الجامعي الجديد 2026-2027.

إبراهيم غانم
3 min de lecture
الدراسة ليلاً إضافة بيداغوجية تصطدم بمخاوف الأولياء.

وأوضحت الوزارة أن الإجراء يأتي تنفيذًا لتوجيهات الوزير الوصي، في إطار التحضير لانطلاق الموسم الجامعي، على أن يُطبَّق كمرحلة أولى في مؤسسات التعليم العالي الموطّنة بولايات الجزائر العاصمة، قسنطينة، وهران، تلمسان، عنابة وورقلة.

وحسب المراسلة، فإن الهدف من هذا التمديد هو ترشيد الاستفادة من الهياكل البيداغوجية والعلمية وتنشيط الحركية العلمية والبيداغوجية ومظاهر الحياة الثقافية داخل الوسط الجامعي، من خلال إبقاء المرافق مفتوحة ومتاحة للطلبة والأساتذة طيلة التوقيت المذكور، بما يشمل المكتبات المركزية وقاعات المناقشات والتدرجات، إضافة إلى الفضاءات الرقمية ومراكز الدعم التكنولوجي والابتكار ومخابر البحث العلمي.

وذكّرت الوزارة بأن هذا الإجراء كان قد عُرض خلال أشغال الندوة الوطنية للجامعات في 25 جويلية 2026، على أن تُناقش تفاصيله وتُدرس مع كل القطاعات والمصالح المعنية، وقد جرى بالفعل عرض الموضوع خلال الندوة الوطنية المذكورة بمشاركة كل فواعل الأسرة الجامعية، وممثلي الشركاء الاجتماعيين من الجمعيات الطلابية المعتمدة ونقابات الأساتذة والعمال، وذلك في جلسات عمل مخصصة لهذا الغرض أيام 7 و8 و9 سبتمبر 2026.

وفي هذا الصدد، طلبت الوزارة من مديري مؤسسات التعليم العالي المعنية التنسيق الفوري مع مديري الخدمات الجامعية وموافاتهم بمجمل المعلومات الضرورية والدقيقة، لا سيما تعدادات الطلبة المعنيين بهذه الأنشطة وقوائمهم الاسمية واتجاهاتهم المختلفة، وجداول التوقيت الخاصة بالتدريس، حتى يتسنى لمديريات الخدمات الجامعية ضبط مخططات النقل وفق هذه البرمجة الجديدة.

مخاوف الأولياء من مشكلة النقل والأمن ليلاً

غير أن الإعلان عن هذا التمديد أثار موجة من الانشغال لدى شريحة واسعة من الطلبة وأوليائهم، خاصة في ولاية قسنطينة، حيث عبّر كثيرون عن تخوفهم من تبعات الدراسة إلى ساعة متأخرة من الليل، في ظل ما يعانيه الوسط الجامعي أصلاً من إشكاليات مرتبطة بتوفر وسائل النقل الجامعي، وضعف التأمين الليلي، وغياب خدمات الإطعام في تلك الساعات، إضافة إلى بُعد بعض الجامعات عن الأحياء السكنية للطلبة وعن الإقامات الجامعية.

وفي هذا السياق، أصدرت التنسيقية الوطنية لحماية المجتمع، مكتب الخروب بولاية قسنطينة، بيانًا وجّهته إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عبّرت فيه عن غضب واستياء العديد من الطلبة الجامعيين وأوليائهم من تحديد الدراسة إلى ساعات متأخرة من الليل، معتبرة أن هذا التوقيت يثير قلقًا كبيرًا لدى العائلات، خصوصًا فيما يتعلق بعودة الطالبات إلى منازلهن ليلاً.

واعتبر البيان أن هذا التوقيت قد يشكل صعوبة وخطورة حقيقية على الطالبات، في ظل مشكل النقل وظروف التنقل الليلي، وهو ما دفع بعض العائلات، بحسب التنسيقية، إلى التفكير في منع بناتها من مواصلة الدراسة الجامعية خوفًا على سلامتهن.

وطالبت التنسيقية رئيس الجمهورية بالتدخل وإعادة النظر في هذا التوقيت، بما يضمن للطلبة حقهم في التعليم مع مراعاة سلامتهم وظروف عائلاتهم وخصوصية الطالبات.

Partager cet article