جاء في بيان حزب العمال أن المتحدث بإسم الاتحاد الأوربي قال إنه ينتظر من الجزائر «إيضاحات حول نطاق هذا النشر وهدفه وأساسه
وكان الحزب قد عبّر عن موقفه من الملف في بيان سابق بتاريخ 27 أكتوبر 2026. فبعد إعلان رئيس الجمهورية في 26 أكتوبر إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، إثر تصويت غرفتي البرلمان في جلسة مغلقة يوم 25 أكتوبر على إرسال مفرزة لتأمين منشآت نفطية تستغلها سوناطراك، أعلن الحزب أن نوابه امتنعوا عن التصويت في المجلس الشعبي الوطني.
وبرّر ذلك من حيث الشكل باستدعاء النواب لجلسة طارئة دون جدول أعمال أو وثائق، ودون لائحة تُعرض عليهم، وبحصر الكلمة في رؤساء المجموعات النيابية وغياب أي نقاش، وهو وضع وصفه بأنه غير مسبوق منذ 1997. ومن حيث المضمون، تساءل عمّا إذا كان تأمين المنشآت النفطية في الخارج يستدعي إرسال وحدات من الجيش، وجدّد رفضه مشاركة الجيش في عمليات حفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو الجامعة العربية. غير أنه أكد تضامنه مع كل قرار للدولة في الدفاع عن البلاد، وأعلن دعمه مساعدة النيجر على الدفاع عن سيادته، معتبراً أنها لا تُعدّ تدخلاً عسكرياً أجنبياً في بلد ثالث، وأن أمن الجزائر لا ينفصل عن أمن الساحل.
وفي بيانه الأخير تساءل حزب العمال: «بأي حق يتدخل الاتحاد الأوروبي في شؤون بلدين إفريقيين ذوي سيادة، مستقلين، جارين وشقيقين، أبرما اتفاقات اقتصادية وطاقوية وأمنية؟».
وأكد أن الجزائر، التي دفعت ثمناً باهظاً لانتزاع استقلالها الوطني، «لا يمكن أن تصبح محمية لأي دولة أو كيان أجنبي». وأضاف أن الاتفاقات التي تبرمها الدولة الجزائرية مع بلدان أخرى لا يحق لغير الشعب الجزائري تقدير مدى صوابها وأهدافها، انطلاقاً من المصالح الحصرية للبلاد.
وذكّر البيان المتحدث الأوروبي بأن دولاً في الاتحاد شنّت اعتداءات عسكرية على دول ذات سيادة، منها دول إفريقية، وبأن أعضاءه مرتبطون فيما بينهم وبدول أخرى باتفاقات عسكرية. واعتبر أن الاتحاد نفسه «خاضع عسكرياً لقرارات الإدارة الأمريكية»، التي يرى الحزب أن هدفها «تعميم الحرب».
كما قال إن «الغالبية الساحقة» من الدول الأعضاء مرتبطة عسكرياً بالكيان الصهيوني الذي وصفه بـ«الإبادي»، وإنها ثاني مورّد له بعد الولايات المتحدة بأسلحة يرى الحزب أنها تُستخدم في قتل الفلسطينيين واللبنانيين وفي الاعتداء على عدة دول في الشرق الأوسط.
وختم حزب العمال بيانه بالقول: «كفى نفاقاً»، ثم «ارفعوا أيديكم عن بلدنا».



