إلتحق سيدعلي خالدي، شاب من مواليد عام 1983، بقائمة الشخصيات التي يتم تدويرها في مناصب وزارية، دون أي مسار سياسي أو تجربة مهنية تعطيه صفة الرجل التكنوقراطي المتحكم في ملفات القطاعات التي يتولى تسييرها.
خريج المدرسة الوطنية للادارة عام 2011، ووجد نفسه بسرعة مستشارا للوزير الأول في الشؤون الديبلوماسية. ولا أثر في مسار سيدعلي خالدي عن مروره بوزارة الشؤون الخارجية ولا أي سفارة أو قنصلية في الخارج. عين في 2020 (تسع سنوات بعد تحرجه) وزيرا للشباب والرياضة، وبرز فيها بعبارته الشهيرة “لي ما عجبوش الحال يبدل البلا”، كلفته منصبه.
ديبوماسي دون مسار لتعويض خبير في الرقمنة على رأس قطاع الفلاحة
عودة سيدعلي خالدي إلى االحكومة جاءت لتعويض وزير آخر شاب دون مسار سياسي ولا مهني يؤهله لتقديم حلول لقطاع شائك مثل قطاع الفلاحة. ومع ذلك قدم لنا تعيين ياسين مهدي وليد على رأس وزارة الفلاحة كخيار إستراتيجي يهدف إلى إدخال الرقمنة في قطاع الفلاحة والقضاء على أزمة الأرقام غير الدقيقة للقطاع.
لكن وزير الرقمنة السابق سقط عند أول إمتحان واجه فيه الرأي العام مباشرة. قبل عيد الأضحى بأسابيع قليلة، نشرت “مغرب إميرجون” مقالا يشير أن حصيلة الكباش المستوردة لعيد الأضحى العام الجاري بعيدة عن المليون رأس التي أعلنت عنها الحكومة.
ما مصير إستراتيجية رقمنة الفلاحة
مغرب إميرجون” إعتمدت في مقالها على أرقام بيانات وزارة الفلاحة”، ومع ذلك الوزير يصر على التكذيب. كان يكفي مرور ياسين مهدي ووليد عبر “فوروم” المجاهد، ليغطي والواجهة الاعلامية بإعلان تحقيق رقم المليون رأس من االأغنام قبل عيد الأضحى. وبعدها بفترة قصيرة، فجرت النيابة فضيحة إسمها “التلاعب بعملية إستيرا مباش ،العيد”. الوزير لم يتم إقحامه في الملف وتمت إحالة العديد من إطارات الشركات المستوردة على الحبس المؤقت ومنذ هذه الفضيحة تراجعت أسهم الوزير في الساحة الاعلاميو وأضحى إسمه يذكر فقط للسؤال عن غيابه.
هل ترحل إسترتيجية رقمنة قطاع الفلاحة مع ياسين مهدي وليد، أم يواصل سيدعلي خالدي على نفس الخط؟ الوزير الجديد القادم من “الديبلوماسية” ومن وزارة الشباب والرياضة سابقا، ليست له تجربة في تسيير قطاع الفلاحة ولا مسار سياسي يعطيه القدرة على تحريك الكفاءات التي يزخر بها قطاعه. وفي مثل هذه الحالات سيجد الاداريون أنفسهم يسيرون الشؤون العادية لقطاعهم، وكأن الوزارة مجرد هيكل إداري لا مؤسسة سيادية.
القمح والحليب وخسائر الحرائق وملفات أخرى
ويرث سيدعلي خالدي عن ياسين مهدي وليد مشروع يمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة للجزائر، يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح وتحرير البلاد من التبعية لاستيراد في هذا المجال الحيوي، بينما الاحصائيات تشير إلى أن إنتاج الهكتار الواحد الجزائري من القمح بعيد عن المعدل العالمي.
سيرث سيدعلي خالدي أيضا مشاريع أإستثمارية متأخرة، مثل مشروع الألف هكتار المخصصة لانتاج الحليب في أدرار، بشراكة قطرية وأمريكية. وسيرث خاصة ملف خسائر الحرائق التي أمر تبون بإحصائها وتعويض المتضررين منها قبل 15 سبتمبر الداخل. آجال غير قابلة للتجسيد من الناحية التقنية، حسب الخبراء



