في إطار الجهود المتواصلة لوحدات الجيش الوطني الشعبي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وبفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات، تمكنت مفارز للجيش الوطني الشعبي، خلال هذا الأسبوع، وبالتنسيق مع المصالح الأمنية ومصالح الجمارك الجزائرية والأمن الوطني، من تنفيذ عملية نوعية على مستوى القطاع العسكري بأدرار التابع للناحية العسكرية الثالثة.
وأفضت هذه العملية إلى توقيف مهرب واحد (01)، إلى جانب حجز شاحنة نصف مقطورة كانت محملة بكمية معتبرة من المخدرات الصلبة قدّرت بـ 270.65 كلغ من الكوكايين.
وتعكس هذه النتيجة الميدانية مستوى التنسيق الأمني المشترك القائم بين مختلف المصالح الساهرة على أمن وسلامة المواطن، في إطار التصدي المستمر لشبكات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات عبر الحدود.
وتأتي هذه العملية لتذكّر بقضية مماثلة شهدتها الساحة القضائية مؤخرا، حيث أمر قاضي التحقيق لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص بوهران، الأربعاء الماضي، بوضع خمسة مشتبه بهم رهن الحبس المؤقت، على خلفية تورطهم في قضايا مرتبطة بالمخدرات والتهريب وتبييض الأموال ضمن جماعة إجرامية منظمة، وفق ما أفاد به بيان لوكيل الجمهورية لدى ذات المحكمة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى التاسع من جوان 2026، حين تمكنت فرقة أمن الطرقات للدرك الوطني بولاية البيض من توقيف المدعو “بوفلجة محمد أمين” البالغ من العمر 39 سنة، في حالة تلبس على متن مركبة سياحية كانت تنقل كمية من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين، قُدّر وزنها بـ69 كيلوغراما.
وعلى ضوء هذا التوقيف، فتحت فرقة الأبحاث للدرك الوطني بالبيض تحقيقا ابتدائيا توسّع لاحقا ليشمل أربعة أشخاص آخرين يُشتبه في انتمائهم لنفس الشبكة، إضافة إلى حجز خمس مركبات من مختلف العلامات استُعملت في النشاط الإجرامي.
وبتاريخ 17 جوان 2026، قُدّم المشتبه بهم أمام نيابة الجمهورية، حيث تمت متابعتهم قضائيا في إطار جناية الاستيراد والحيازة والنقل والتخزين والحصول على المخدرات الصلبة بطريقة غير مشروعة ضمن جماعة إجرامية منظمة، إضافة إلى جناية التهريب الخطير الذي يهدد الصحة العمومية، وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية. وبعد استماع قاضي التحقيق إلى المتهمين، أمر بوضعهم رهن الحبس المؤقت، حسب ما جاء في البيان نفسه.


