صدر في الجريدة الرسمية، مؤخرا، مرسوم تنفيضي يتضمن تعديلات في القانون الأساسي للمكتبة الوطنية، بعد .أكثر من ثلاثة عقود على صدور مرسومها التأسيسي عام 1993
يمنح المرسوم الجديد، صفة ال”مؤسسة عمومية ذات طابع إداري” للمكتبة الوطنية، ويضعها تحت وصاية وزارة الثقافة. غير أن الجوهر الحقيقي للتحول يكمن في التوسيع الملحوظ لمهام المكتبة. فإلى جانب الصلاحيات التقليدية المتعلقة بجمع التراث الثقافي والفكري وحفظه وتوثيقه، أضاف لها المرسوم الجديد مهمة إنشاء الشبكة الوطنية الرقمية للمكتبات ومراكز التوثيق عبر التراب الوطني، وهو ما يُجسّد توجهاً استراتيجياً نحو الرقمنة الشاملة للموروث الثقافي الجزائري.
وبموجب النص الجديد، باتت المكتبة الوطنية مُلزَمة بتقديم خدمات المساعدة التقنية للمكتبات الأخرى ومراكز التوثيق في مختلف ولايات الوطن، مما يُحوّلها من مؤسسة مركزية مستقبِلة إلى قطب وطني مُشعّ يُصدّر خبرته ودعمه التقني.
كما يكلف القانون الأساسي الجديد، المكتبة الوطنية ب”الانخراط في برامج البحث العلمي ذات الصلة بميداني نشاطها، فضلاً عن تنظيم الأنشطة والتظاهرات الثقافية والعلمية التي تخدم أهدافها، وتطوير مستوى المكتبيين والتقنيين في المجالات العلمية والتقنية عبر برامج التكوين المستمر”.
وزارة الدفاع تنضم إلى تشكيلة مجلس التوجيه
وعلى الصعيد التنظيمي، أعاد المرسوم النظر في تشكيلة المجلس التوجيهي، الذي يترأسه ممثل الوزير المكلف بالثقافة، حيث أضيف له ممثل عن وزارة الدفاع الوطني، إلى جانب ممثلي وزارات الشؤون الخارجية، والداخلية، والمالية، والتربية الوطنية، والتعليم العالي، والشؤون الدينية، والاتصال، إضافة إلى المدير العام للأرشيف الوطني وممثل معهد علم المكتبات والتوثيق. ويُعقد هذا المجلس دورتين عاديتين في السنة، مع إمكانية انعقاد دورات استثنائية عند الحاجة.
يسير المكتبة، مثلما هو معمول به منذ بموجب المرسوم الصادر عام 93، مدير عام، يتم تعيينه بمرسوم تنفيذي، في حين يتشكّل المجلس العلمي والتقني من نخبة من الأكاديميين والباحثين والمختصين في مجالات التراث والمخطوطات والإعلام الآلي والاتصال، ويضطلع بإبداء الرأي في الخطط والبرامج العلمية والتقنية للمكتبة ومتابعة تنفيذها.


