منظمة الصحة العالمية : 1,6 مليار شخص يعملون تحت أشعة الشمس مهددون بالسرطان

3 min de lecture
عامل تحت أشعة الشمس

حذرت منظمة الصحة العالمية من التداعيات الصحية الخطيرة لموجات الحر المتزايدة التي يشهدها العالم, مؤكدة أن نحو 6ر1 مليار شخص يتعرضون لأشعة الشمس فوق البنفسجية أثناء العمل في الفضاء المفتوح, في وقت تسجل فيه عدة دول درجات حرارة قياسية تنذر بتفاقم المخاطر الصحية والإنسانية.

وأوضحت المنظمة, في منشور لها عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأحد, أن التعرض المطول لأشعة الشمس خلال العمل في ظل الارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى 60 بالمائة, مشيرة إلى أن واحدا من كل أربعة عمال حول العالم يواجه مخاطر مباشرة نتيجة الأشعة فوق البنفسجية الضارة, بما يفاقم أعباء الأمراض الجلدية ويزيد الضغط على الأنظمة الصحية.

ويأتي هذا التحذير في ظل موجات حر غير مسبوقة تجتاح مناطق واسعة من أوروبا والعالم, حيث سجلت فرنسا درجات حرارة قياسية فيما امتدت الأجواء الحارة إلى ألمانيا وسويسرا والنمسا والمجر و بولندا والساحل الأدرياتيكي الكرواتي, مع توقع تجاوز الحرارة 35 درجة مئوية في مناطق يقطنها ما لا يقل عن 193 مليون نسمة.

أوربا تحت رحمة أشعة الشمس

وفي هذا السياق، أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا في الحادي عشر من جوان الجاري الإصدار الثاني المُحدَّث من دليل خطط التدخل الصحي في مواجهة موجات الحر، الذي يُعدّ مرجعاً دولياً يوفر للحكومات إطاراً منهجياً محكماً يرتكز على الأدلة العلمية، ويتضمن ثمانية عناصر أساسية تغطي التخطيط والتنسيق والتنفيذ والتقييم. وقد أُطلق هذا الدليل في ظل تصاعد حدة موجات الحر التي باتت تُسجَّل مبكراً في المواسم وتطال مناطق لم تكن معتادة عليها.

وأفصح مدير المنظمة الإقليمي لأوروبا هانس كلوغه عن أرقام صادمة، إذ كشف أن القارة الأوروبية فقدت أكثر من 200 ألف شخص بسبب الحر خلال السنوات الأربع الأخيرة، مُصنِّفاً الحرارة الشديدة بوصفها المظهر الأكثر مباشرةً وفتكاً لتغير المناخ. وتُعدّ المنطقة الأوروبية الأسرع احتراراً في العالم، إذ ترتفع درجات حرارتها بمعدل يناهز ضعف المتوسط العالمي.

وإمتدت موجة الحر التي إجتاحت أوروبا، من اسكندنافيا إلى جبال الألب، مع تسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في ألمانيا والدنمارك وجمهورية التشيك وغيرها، وتوقعات تُشير إلى أن ما لا يقل عن 193 مليون نسمة سيواجهون حرارة تتخطى 35 درجة مئوية. وقد أحصت السلطات الفرنسية وحدها 74 حالة وفاة غرقاً منذ الثامن عشر من يونيو الجاري على صلة بموجة الحر.

Partager cet article