ميدغاز: الجزائر سترفع صادراتها من الغاز نحو إسبانيا من 28 إلى 32 مليون متر مكعب

Oussama Nadjib
3 min de lecture
يصل ألباريس إلى الجزائر العاصمة يوم الخميس: من المنتظر أن ترتفع الكميات اليومية من 28 إلى 32 مليون متر مكعب، أي بزيادة تقارب 12,5%

تستعد الجزائر لرفع تدفقات الغاز عبر أنبوب “ميدغاز” إلى مستوى قريب من طاقته القصوى، من أجل زيادة إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسبانيا، وفق ما أفاد به موقع “ذا أوبجكتيف” الإسباني.

وبحسب مصادر دبلوماسية إسبانية وجزائرية نقل عنها الموقع، من المنتظر أن ترتفع الكميات اليومية من 28 إلى 32 مليون متر مكعب، أي بزيادة تقارب 12,5%، ما يقرّب الأنبوب من حدوده التقنية القصوى.
ومن المرتقب أن يُطرح هذا الملف خلال محادثات مع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة.

استجابة لطلب إسباني في سياق توتر الأسواق

ووفق ذا أوبجكتيف، تأتي هذه الخطوة عقب طلب تقدمت به مدريد قبل أسابيع، في ظل ارتفاع أسعار الغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وتسعى إسبانيا إلى تعزيز الإمدادات عبر الأنابيب، باعتبارها أكثر استقرارًا وأقل تكلفة مقارنة بالغاز الطبيعي المسال المنقول عبر السفن. وكانت وكالة بلومبرغ أول من كشف عن هذه المساعي الإسبانية لزيادة واردات الغاز الجزائري. تشير المعطيات التي أوردها ذا أوبجكتيف إلى وجود مشاورات بين مسؤولين جزائريين وإسبان لبحث إمكانيات رفع التدفقات عبر “ميدغاز”. كما تؤكد مصادر من قطاع الطاقة أن مدريد تدفع نحو استغلال كامل القدرات التقنية للأنبوب، مع إمكانية زيادة الإمدادات بشكل فوري إذا سمحت الظروف التشغيلية بذلك.

تنافس متزايد مع الغاز الأمريكي

وفقًا للبيانات التي أوردها ذا أوبجكتيف، كانت الجزائر لفترة طويلة من أبرز موردي الغاز لإسبانيا، حيث بلغت حصتها ما يصل إلى 45,2% من إجمالي الإمدادات في بعض الفترات، متقدمة على الولايات المتحدة. غير أن هذه المعادلة شهدت تحولًا، إذ أصبحت الولايات المتحدة المورد الأول لإسبانيا خلال الفترة الأخيرة، بفضل صادرات الغاز الطبيعي المسال، بينما تراجعت حصة الجزائر إلى نحو 29%. وفي هذا السياق، يبدو أن رفع تدفقات “ميدغاز” يندرج أيضًا ضمن مسعى جزائري للحفاظ على موقعها في السوق الإسبانية في ظل تنامي المنافسة الأمريكية.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الأوروبية تقلبات ملحوظة، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار الغاز عالميًا. وفي هذا الإطار، يمثل الغاز الجزائري المنقول عبر “ميدغاز” خيارًا مهمًا لإسبانيا من أجل تعزيز أمن إمداداتها وتقليل تعرضها لتقلبات سوق الغاز المسال. كما تعزز هذه الخطوة موقع الجزائر كشريك طاقوي رئيسي لإسبانيا في منطقة المتوسط.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *