نقل تسيير المدارس من الداخلية إلى وزارة التربية : قرار أعلنـهُ الوزير وتجاهلهُ مشروع قانون البلدية !

4 min de lecture

أعلن وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، شروع قطاعه في نقل تسيير المؤسسات التربوية في الطور الابتدائي من وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى وزارة التربية الوطنية، في خطوة وصفها بالمحورية لإعادة تنظيم المنظومة التربوية وتحسين ظروف التمدرس.

في حين أغفل الوزير مشروع قانون البلدية الجديد، المنتظر عرضه على البرلمان، وعدم تجاوبه مع القرار المتعلق بتحويل المدارس الابتدائية من الداخلية إلى مصالح وزارة التربية، وتعديل المادة 122 بصيغتها القديمة والمادة 195 في مشروع القانون.

وأوضح الوزير، خلال إشرافه على ندوة وطنية لمديري المؤسسات التربوية بوهران، أن العملية تتم بتنسيق مشترك مع عدة قطاعات، على رأسها الداخلية والجماعات المحلية وقطاع النقل، لضمان انتقال سلس ومدروس، مؤكداً تشكيل فوج عمل مشترك يعمل وفق خطة استراتيجية متكاملة لتجسيد هذا التحول.

ويستند هذا التوجه إلى مخرجات اجتماع الحكومة المنعقد بتاريخ 18 نوفمبر 2025، الذي شدد على ضرورة تحسين الظروف المادية والخدماتية للمدارس الابتدائية، وهو ما عُدّ منطلقاً عملياً لإعادة النظر في نمط تسيير هذا الطور التعليمي.

وفي سياق تنفيذ هذه التوصيات، انعقد اجتماع مشترك بتاريخ 3 ديسمبر 2025 بمقر وزارة التربية الوطنية، تحت رئاسة وزيري التربية والداخلية، بمشاركة ممثلين عن قطاعات المالية والميزانية، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة متعددة القطاعات تضم مختلف الفاعلين المعنيين بالملف.

كما عُقد اجتماع ثانٍ بتاريخ 17 ديسمبر 2025 على مستوى وزارة الداخلية، خُصص لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ عملية التحويل، حيث تقرر تكليف قطاع الداخلية بمراجعة المادة 122 من القانون رقم 11-10 المتعلق بالبلدية، بما يسمح قانونياً بنقل تسيير المدارس الابتدائية، مقابل إعداد وزارة التربية تصور شامل يحدد نمط التسيير الجديد وتقييم الأثر المالي للعملية، مع اقتراح سيناريوهات تنفيذ محتملة.

وفي هذا الإطار، نصّت الإجراءات كذلك على ضرورة التنسيق بين القطاعين لإحصاء المستخدمين والهياكل الحالية، خاصة ما يتعلق بالمدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية، بهدف ضمان انتقال منظم دون اختلالات.

أملاك الدولة تُطالب ومشروع قانون البلدية يتجاهل

في حين كشفت مراسلة صادرة عن المديرية العامة للأملاك الوطنية بتاريخ 8 فيفري 2026، تحت رقم 2317، والموجهة إلى المدراء الجهويين ومصالح أملاك الدولة عبر الولايات، عن تعليمات تقضي بالتريث في عمليات تسوية الوضعية القانونية للمدارس الابتدائية، إلى غاية استكمال أشغال اللجنة متعددة القطاعات.

وأكدت المراسلة أن هذا القرار يندرج في إطار مرافقة هذا التحول الهيكلي، وضمان إدماج أملاك الجماعات المحلية، خاصة المدارس الابتدائية، ضمن الجدول العام لعقارات الأملاك الوطنية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن البلديات كانت تتولى تسييرها وصيانتها وفقاً للقانون 11-10.

في حين ، لم يشر مشروع قانون البلدية المنتظر عرضهُ على البرلمان بغرفتيه ، من أجل النقاش والمصادقة ، أي إشارة تتعلق بتعديل المادة 122 من ذات القانون ، والتي تسمح بتحويل تسيير المدارس الإبتدائية من وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى وزارة التربية، للمُطابقة مع مخرجات قرار الحكومة الصادرة بتاريخ شهر نوفمبر من السنة الماضية ومراسلة مديرية أملاك الدولة.

حيث أشار مشروع قانون البلدية، في القسم الرابع تحت عنوان: التربية والحماية الاجتماعية والرياضية والشباب والثقافة والتسلية، في المادة 195، إلى أن البلدية تتخذ، طبقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، وفي حدود إمكاناتها، إجراءات إنجاز وتجهيز وتسيير مؤسسات التعليم الابتدائي، سواء من مواردها الخاصة أو بمساهمة الدولة، وفقًا للخريطة المدرسية الوطنية، مع ضمان صيانتها. كما تتولى إنجاز وتجهيز وتسيير المطاعم المدرسية وهياكل الصحة المدرسية، والسهر على توفير وسائل النقل المدرسي لتلاميذ التعليم العمومي.

ما يعني أن مشروع قانون البلدية ووزارة الداخلية قد أغفلا مخرجات اجتماع الحكومة وتوصيات المديرية العامة لأملاك الدولة، فضلًا عن عدم إدراج مخرجات الاجتماع الوزاري المنعقد في شهر ديسمبر من العام الماضي.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *