استنكار حزبي لحل نقابة “كنابست” وسط تحذير من تضييق الحريات النقابية

3 min de lecture
نقابة "كنابست".
Ajoutez Maghreb Émergent sur Google pour trouver du contenu similaire

أثار قرار المحكمة الإدارية لدى محكمة بئر مراد رايس القاضي بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كنابست“، ردود فعل متتالية من عدة أحزاب سياسية جزائرية، عبّرت جميعها عن رفضها للقرار ودعت إلى مراجعته، وإن تفاوتت في حدة الخطاب المستخدم.

حزب العمال يطالب رئيس الجمهورية بالتدخل

في بيان صادر بتاريخ 28 جويلية 2026 عن أمانة مكتبه السياسي، أعلن حزب العمال أنه تلقى القرار بـ”ذهول بالغ”، مشيرًا إلى أن النقابة قد قررت اللجوء إلى الاستئناف.

ووصف الحزب الخطوة بأنها “غير مسبوقة”، معتبرًا أنها تمس أسس الديمقراطية وتصادر حق العمال في التنظيم النقابي المستقل. كما جدد الحزب تضامنه الكامل مع “كنابست”، ووجّه نداءً مباشرًا إلى رئيس الجمهورية، بصفته ضامن الدستور والحقوق الأساسية، من أجل وقف هذا المسار.

الأفافاس: القرار “انحراف سلطوي” يهدد الاستقرار الاجتماعي

من جانبها، اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية، في بيان وقّعه أمينها الوطني الأول يوسف أوشيش، أن حل النقابة يمثل “انحرافًا سلطويًا خطيرًا” و”سابقة مقلقة” في مسار الحريات النقابية بالجزائر. وشدد الحزب على أن الحكم، الذي صدر مقرونًا بالنفاذ المستعجل، يمس مبدأ دستوريًا جوهريًا يتمثل في حرية التنظيم النقابي، محذرًا من استخدام القضاء أداة لعرقلة العمل النقابي المستقل.

وأكد الأفافاس تضامنه مع قيادات “كنابست” الخاضعة، حسب البيان، لرقابة قضائية منذ أشهر، داعيًا إلى التراجع عن القرار وفتح حوار اجتماعي وسياسي فعلي.

جيل جديد: تحفظ في اللهجة ودعوة لمراجعة قانون العمل النقابي

بلهجة أكثر اعتدالًا، أعرب حزب جيل جديد، عبر بيان وقّعه رئيسه لخضر أمقران، عن انشغاله البالغ من تداعيات القرار، مع تأكيده في الوقت نفسه على احترام استقلالية القضاء وسيادة القانون.

وذكّر الحزب بأن الحرية النقابية حق دستوري تكفله المادة 69 من الدستور، القائمة على مبدأ التصريح لا الترخيص المسبق، داعيًا إلى فتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين ومراجعة الإطار القانوني للعمل النقابي بما يضمن استقلالية النقابات وديمقراطية تسييرها.

التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية: “عتبة جديدة” في التضييق على الحريات

أما التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، فذهب في بيانه إلى وصف القرار بأنه يشكل “عتبة جديدة” في ما سماه الانزلاق السلطوي الذي تشهده البلاد، رابطًا بين حل النقابة وسلسلة إجراءات سابقة طالت أحزابًا وجمعيات ووسائل إعلام وصحفيين ونشطاء.

واعتبر الحزب أن اللجوء إلى القضاء لحل هيئة نقابية يعكس عجزًا عن معالجة أزمات اجتماعية عميقة في قطاعي التربية والقدرة الشرائية، داعيًا مختلف القوى الديمقراطية والنقابية والجمعوية إلى تشكيل جبهة موحدة للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية.

Partager cet article