بعد 12 سنة : قضية تحطم طائرة Swiftair المؤجرة من الجوية الجزائرية تفتتح غدا في محكمة باريس

3 min de lecture

تفتتح محكمة باريس، غدا، المحاكمة المنتظرة في قضية تحطم الطائرة التي أجرتها شركة الطيران الاسبانية “سويفت إير” للخطوطو الجوية الجزائرية، حسبما أوردته الصحافة الفرنسية.

وقائع القضية تعود ل12 سنة الماضية، ومن المقرر أن تدوم المحاكمة حتى يوم 2 أبريل القادم. وتواجه Swiftair تهمة التقصير في تدريب الطيارين، حسب نفس المصدر.

كارثة 2014 وضحاياها

24 جويلية 2014، تحطمت طائرة ماكدونيل دوغلاس MD-83 التي تربط عاصمة بوركينافاسو، واغادوغو بالجزائر العاصمة، قرب بلدة غوسي في مقاطعة غاو، شمال مالي. وكانت الحصيلة مقتل 116 شخصاً، منهم : 54 فرنسياً، 28 بركينياً، وستة لبنانيين، وستة آخرين جزائريين، وستة إسبان (وهم من طاقم الطائرة)، خمسة كنديين، وأربعة ألمان، وضحيتين إثنتين من جنسية لوكسمبورغية، بالإضافة إلى ضحايا من بلجيكا، الكاميرون، مصر، مالي، نيجيريا، رومانيا، سويسرا وأوكرانيا.

الخطوط الجوية الجزائرية استأجرت الطائرة والطاقم من “سويفت إير” لضمان الرحلة رقمAH5017. ولا تزال الشركة الجزائرية تحافظ على رحلتين أسبوعيتين (الأربعاء والجمعة) بين الجزائر العاصمة وواغادوغو، في إطار سياسة التقارب التي تتبناها مع مختلف عواصم غرب أفريقيا. رغم الطلب المحلي الضعيف على هذه الوجهات، فإن الخطوط الجوية الجزائرية تسعى لتكون مركزا إقليميا للمزدوجي الجنسية والمهاجرين وكذا التبادلات الاقتصادية.

التحقيقات والإجراءات القضائية

خلص التحقيق الدولي (الجزائر، بوركينا فاسو، إسبانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، مالي) في الحادث، إلى عدم تفعيل نظام مكافحة التجمد من قبل الطيارين أمام تجمد أجهزة الاستشعار. ويشير تقرير مكتب التحقيقات والتحليلات لسلامة الطيران المدني BEA الفرنسي لعام 2016، أن تدريب قائدي الطائرة غير كاف.

وجرت محاكمة مدنية في 2016 بمدريد، حيث حُكم على Swiftair بدفع 2.5 مليون يورو تعويضات لعائلات ضحايا الطاقم الإسباني، دون متابعة جنائية. في حين بدأ التحقيق في فرنسا عام 2017، وأُحيلت إلقضية على محكمة الجنح في 2021، لكن اللجوء الشركة الاسبانية إلى محكمة العدل الأوروبية أخر الإجراءات، وخلصت هذه الأخيرة إلى قبول المتابعة على مستوى المحكمة الباريسية في أبريل 2025.

لماذا في باريس؟

أدار قسم الحوادث الجماعية في محكمة باريس، المختص بالكوارث التي تشمل فرنسيين، التحقيق في القضية، رغم وقوع الحادث في مالي وكون شركة “سويفت إير” إسبانية، فإن القضاء الفرنسي تحرك بناء على الضحايا الفرنسيين الذين فقدروا حياتهم في الحادث، زيادة على كون عقد الإيجار تم في غرب أفريقيا.

في المقابل، إكتفت السلطات الجزائرية بالمشاركة التقنية قي التحقيق الدولي دون متابعات جنائية. كما لم تتعرض الخطوط الجوية الجزائرية لأي متابعات، بعدا قامت بتعويض العائلات بالطريقة الودية.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *