تبون: “أتلقى التقارير من 10 جهات مختلفة ومن يكذب عليّ في التنمية يضيّع وقته فقط”

إبراهيم غانم
2 min de lecture


أكد الرئيس عبد المجيد تبون، في لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أنه يحرص شخصياً على التحقق من المعلومات المتعلقة بمسار التنمية عبر قنوات متعددة ومستقلة عن بعضها، مشيراً إلى أنه يتلقى تقاريره من عشر جهات مختلفة في آنٍ واحد، وهو ما يجعل أي محاولة لتزوير الأرقام أو تجميل الصورة أمام الرئاسة ضرباً من ضياع الوقت لا أكثر.

وجاءت تصريحات الرئيس حادة في لهجتها وواضحة في مضمونها، إذ أبلغ المسؤولين والموظفين ضمنياً بأن منظومة المتابعة الرئاسية باتت أكثر تشعباً وتعقيداً مما يتصوره من يراهن على إخفاء الحقيقة، وأن الرئاسة لا تعتمد على مصدر وحيد قابل للتحكم فيه أو التأثير عليه.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة حين تُقرأ في ضوء ما كشفته الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، في أواخر نوفمبر 2025، إثر لقائها المباشر بالرئيس، حين أفادت بأن تبون بدا لها “غاضباً” من مسألة الأرقام والمعطيات غير الدقيقة والمغلوطة التي تصله من مختلف القطاعات.

وأوضحت حنون أن الرئيس عبّر بوضوح عن امتعاضه من وصوله معلومة “غير حقيقية ومغلوطة”، مؤكداً أن المصادر التي ترفعها إليه في كثير من الأحيان غير موثوقة.

وكانت حنون قد لفتت أيضاً إلى أن هذا الخلل يمسّ مختلف القطاعات ويؤدي إلى إفساد مقروئية الأوضاع، بما لا يسمح بمعالجة المشكلات في آجالها. وهو ما يتقاطع تقاطعاً مباشراً مع ما أعلنه الرئيس في لقائه الأخير من حرصه على التنويع في مصادر المعلومة وعدم الركون إلى قناة رسمية واحدة.

وقد أثار هذا الملف موجة نقاش واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ اعتبره المحلل عبد المالك سنيقري اعترافاً بسقوط أخطر حلقة في سلسلة الحكم، وهي حلقة الحقيقة.

ويعتبر تصريح الرئيس رسالة ضغط واضحة في اتجاه المحيط البيروقراطي والإداري، في وقت تتواصل فيه موجة إعفاءات المسؤولين عبر مراسيم رئاسية منشورة بانتظام في الجريدة الرسمية، شملت ولاة ورؤساء دوائر وقضاة ومديري مؤسسات وطنية، في إشارة إلى أن خطاب المحاسبة لم يعد مجرد تصريحات بل بات يتحول إلى إجراءات فعلية على الأرض.​​​​​​​​​​​​​​​​

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *