طمأنت وزارة المالية كافة شركات الطيران الدولية الناشطة في الجزائر بشأن توفر وسرعة الإجراءات المعتمدة لتحويل الإيرادات الناتجة عن نشاطها في الجزائر إلى الخارج .
وأكدت الوزارة في بيان لها اليوم، أن “كل طلب لتحويل الإيرادات، مستوفٍ للشروط ومودّع لدى المؤسسة البنكية المعنية، تتم معالجته في أجل لا يتجاوز أربعاً وعشرين (24) ساعة”.
كما دعت وزارة المالية شركات الطيران الدولية التي قد تواجه أي صعوبة في عمليات تحويل إيراداتها إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، وذلك لتمكين المصالح المعنية من دراسة الوضعية واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها في أقرب الآجال.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على “مواصلة العمل بالتنسيق مع المؤسسات البنكية وكافة الأطراف المعنية، “لضمان حسن تنفيذ هذه العمليات والتكفل، في أقرب الآجال، بأي صعوبة قد يتم الإبلاغ عنها.
الجزائر ففي القائمة السوداء للاتحاد الدولي للنقل الجوي
لم يتطرق بيان وزارة المالية لأي نزاع أو خلفية أخرى دفعتها لاصدار هذا البيا، لكنه يأتي في وقت تتصدر فيه الجزائر، بحسب أحدث بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، قائمة الدول الأكثر احتجازاً لأموال شركات الطيران الأجنبية عالمياً. وقدّر الاتحاد قيمة الإيرادات غير القابلة للتحويل المجمدة في الجزائر بنحو 250 مليون دولار حتى نهاية أفريل الماضي، أي ما يمثل قرابة ربع إجمالي الأموال المحتجزة في العالم، والمقدرة إجمالاً بنحو 1.2 مليار دولار.
وبحسب الاتحاد، تحل لبنان في المرتبة الثانية بمبلغ يقارب 138 مليون دولار، تليها موزمبيق بنحو 91 مليون دولار ثم إثيوبيا بنحو 54 مليون دولار، فيما تستحوذ منطقتا أفريقيا والشرق الأوسط مجتمعتين على أكثر من 90 بالمئة من إجمالي الأموال المحتجزة عالمياً.
وأرجعت “إياتا” صدارة الجزائر لهذه القائمة إلى الاجراءات الجديدة التي تبنتها السلطات الجزائرية في مجال حركة رؤوس الأموال، إلى جانب المنظومة الإدارية القائمة سلفاً. ما أدى إلى تعطّل تحويل إيرادات شركات الطيران الأجنبية بالدولار الناتجة عن بيع تذاكر السفر وخدمات الشحن والأنشطة المرافقة لها.
وسبق أن دعا الاتحاد الحكومات المعنية، وعلى رأسها الجزائر، إلى رفع القيود المفروضة على تحويل هذه المبالغ، مؤكداً أن شركات الطيران تحتاج إلى وصول موثوق إلى إيراداتها بالعملة الصعبة لضمان استمرارية عملياتها وتسديد التزاماتها.

