أطلقت الجزائر رسمياً اليوم جولة العطاءات الدولية “بيد راوند 2026″، في مراسم احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، تحت إشراف وكالة تثمين موارد المحروقات “ألنفط”، بحضور وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب الذي أشرف على إعلان الانطلاق.
سبعة بلوكات في دائرة المنافسة
تشمل الجولة الجديدة سبعة بلوكات استكشافية، ستُطرح وفق معايير دولية تضمن الشفافية والتنافسية. وتُتيح هذه الآلية المفتوحة لشركات النفط والغاز العالمية تقديم عروضها للحصول على تراخيص استكشاف واستغلال، في إطار قانوني وصفته “ألنفط” بأنه واضح ومحفز للاستثمار.
تتولى الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” الإشراف على الجولة، التي تندرج في سياق مساعي الوكالة لترويج الاستثمار في ما يصل إلى 17 مشروعاً نفطياً وغازياً أمام المستثمرين الدوليين.
تُعدّ هذه الجولة ثاني مناقصة دولية تُنظَّم في ظل قانون المحروقات رقم 19-13، وتأتي امتداداً لجولة 2024 التي أُطلقت في أكتوبر من ذلك العام وكُشف عن نتائجها في جوان 2025. وكانت الجولة السابقة قد طرحت ستة محيطات للبحث والاستكشاف، خمسة منها غازية وواحد نفطي، لتُسفر عن نسبة نجاح بلغت 83 بالمائة بمنح خمسة من أصل ستة مواقع مطروحة.
وأسفرت الجولة السابقة عن إبرام خمسة عقود تمتد على مدى ثلاثين سنة، منها سبع سنوات مخصصة لأعمال الاستكشاف، باستثمار أدنى إجمالي قُدِّر بـ606 مليون دولار أمريكي.
الشركات الفائزة في الطبعة السابقة
كشفت نتائج “بيد راوند 2024” عن توزيع الرقع على شركات متعددة الجنسيات:
فازت “سينوباك” الصينية برخصة منطقة “قرن القصعة”، فيما آلت منطقة “رقان 2” إلى تحالف “إيني” الإيطالية و”PTTEP” التايلاندية، ومنطقة “طوال 2” إلى تحالف “زنغاس” النمساوية و”فيلادا” السويسرية. أما منطقة “أهارا” فقد رسّت على تحالف “قطر للطاقة” و”توتال إينرجيز”، في حين آلت منطقة “زرافة 2” إلى “إيني” بعد منافسة مع عروض أخرى.
وجاء توقيع العقود في يوليو 2025، بصيغتَي “المشاركة” و”تقاسم الإنتاج” بحسب كل رقعة، في مراسم أشرف عليها وزير المحروقات عرقاب بمقر سوناطراك.
منذ 2019، وقّعت سوناطراك اتفاقيات شراكة ضخمة في قطاع النفط والغاز في إطار قانون المحروقات الجديد؛ إذ كانت “إيني” الإيطالية أول مستثمر في هذا الإطار من خلال عقد موقّع في مارس 2021 يتعلق بالاستكشاف في حوض بركين، فيما انضمت لاحقاً شركات من بينها “سينوبك” الصينية و”توتال إينرجيز” الفرنسية.
توقعات المرحلة القادمة
تكتسي الجولة الجديدة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، إذ تسعى الجزائر إلى ترسيخ موقعها بوصفها مورداً موثوقاً في ظل تزايد الطلب على النفط والغاز. وبالتوازي مع هذا الطرح، كانت الجولة السابقة قد استقطبت اهتمام 41 مشغّلاً دولياً، وهو مؤشر يُنتظر أن تتجاوزه الجولة الحالية في ظل المناخ الاستثماري المحسَّن.
