إيطاليا تسعى لتعزيز واردات الغاز الجزائري وسط تصاعد حرب إيران على الإمدادات

إبراهيم غانم
2 min de lecture

تجري إيطاليا محادثات متقدمة مع الجزائر لزيادة وارداتها من الغاز الطبيعي، في ظل ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ. وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي روما لتأمين احتياجاتها الطاقوية في بيئة دولية تتسم بعدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، باشرت شركة “إيني” الإيطالية إعادة التفاوض على عقودها مع شركة “سوناطراك” الجزائرية بهدف الحصول على كميات إضافية من الغاز. غير أن الجانب الجزائري اشترط أن يتم شراء أي كميات إضافية عبر السوق الفورية، حيث الأسعار أعلى مقارنة بالعقود طويلة الأجل، ما يضع إيطاليا أمام خيارات مكلفة لم تُحسم بعد.

وتعكس هذه المفاوضات تصاعد القلق لدى الدول الأوروبية بشأن أمن الإمدادات، خاصة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية. كما تؤكد أهمية الجزائر كمورد بديل استراتيجي للغاز نحو أوروبا، في وقت تبحث فيه عدة دول عن تنويع مصادرها بعيدًا عن مناطق التوتر.

ومن المتوقع أن تحتدم المنافسة بين الدول المرتبطة بشبكات الأنابيب في المنطقة، إذ تجري كل من إيطاليا وإسبانيا محادثات متزامنة مع الجزائر لرفع وارداتهما. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن مدريد تدرس بدورها زيادة مشترياتها، إلى جانب اهتمام أوروبي أوسع بالحصول على إمدادات إضافية.

يُذكر أن إيطاليا كانت قد أعادت التفاوض على عقودها الغازية مع الجزائر عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، والذي أدى إلى فقدانها جزءًا كبيرًا من إمدادات الطاقة الروسية. ومع اقتراب انتهاء هذه العقود، تتزايد الحاجة إلى تجديدها في ظروف أكثر تعقيدًا.

كما أن تطورات الحرب في إيران زادت من إلحاح هذه المفاوضات، خصوصًا في ظل تعرض منشآت الطاقة في قطر لهجمات صاروخية أدت إلى توقف الإنتاج مؤقتًا وبدء أعمال إصلاح واسعة. وتثير هذه التطورات مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات العالمية.

وفي هذا الإطار، يُحتمل أن تلجأ شركة “قطر للطاقة” إلى إعلان حالة القوة القاهرة على بعض عقودها طويلة الأجل، بما في ذلك مع إيطاليا، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق الشحنات لفترات قد تمتد إلى خمس سنوات، ما يزيد من تعقيد مشهد الطاقة العالمي ويدفع الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل عاجلة.

Partager cet article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *