أقرت الإمارات زيادات كبيرة في أسعار الوقود لشهر أبريل 2026، حيث تراوحت نسب الرفع بين 30% و70%، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، دون صدور تعليق فوري من الجهات الرسمية حتى الآن. وتدخل الأسعار الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من أبريل، ضمن آلية التسعير الشهرية المعتمدة منذ سنوات.
وسجلت أسعار البنزين بمختلف أنواعه زيادات متقاربة، إذ ارتفع سعر لتر البنزين الممتاز “98” إلى 3.39 دراهم مقابل 2.59 درهم في مارس، بزيادة تقارب 30%. كما صعد سعر البنزين “خصوصي 95” إلى 3.28 دراهم مقارنة بـ2.48 درهم، فيما بلغ سعر “إي بلس 91” نحو 3.20 دراهم مقابل 2.40 درهم، بزيادات تجاوزت 30% في جميع الفئات.
في المقابل، شهد سعر الديزل القفزة الأكبر، حيث ارتفع إلى 4.69 دراهم للتر مقابل 2.72 درهم في مارس، بزيادة تقارب 70%، في واحدة من أعلى الزيادات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الزيادات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من مخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية.
وساهم إغلاق مضيق هرمز أمام بعض حركة السفن التجارية، وفق ما أعلنته إيران خلال مارس، في رفع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة، ما انعكس مباشرة على أسعار الخام والمنتجات المكررة.
وتعتمد الإمارات منذ 2015 نظام تسعير شهري يربط أسعار الوقود محلياً بمتوسط الأسعار العالمية، إضافة إلى تكاليف التشغيل والنقل وهوامش التوزيع، ما يجعل الأسعار أكثر تأثراً بالتقلبات الخارجية.
في السياق، تتزايد مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق التوتر، في ظل استهداف منشآت طاقة في المنطقة، واحتمالات تصعيد عسكري قد يؤثر على البنية التحتية النفطية، وهو ما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويهدد استقرار أسواق الطاقة عالمياً.
