الثاني من نوعه في ظرف ستة أشهر: ارتفاع جنوني في أسعار التبغ بالجزائر..

إبراهيم غانم
3 min de lecture
ثاني ارتفاع جنوني في أسعار التبغ في ظرف ستة أشهر.

شهدت أسواق التبغ في الجزائر خلال الأسبوع الأخير موجة ارتفاع حادة ثانية في ظرف ستة أشهر ، طالت مختلف الماركات المتداولة، في غياب شبه تام لأي تدخل رقابي من طرف مديريات التجارة المعنية، وسط استياء متزايد في أوساط المستهلكين.

وتشير أرقام ميدانية رصدها موقع “مغراب ايمغجنت” في عدد من نقاط البيع إلى أن علبة سجائر “مالبورو” بنوعيه الأحمر ولايت، قفزت من 440 دينارًا إلى 540 دينارًا، فيما سجلت علبة سيجارة من نوع “أل أم” بنوعيه ارتفاعًا من 380 إلى 440 دينارًا، بينما لم تسلم منها حتى الماركات الأقل سعرًا، إذ انتقلت علبة “أل دي” من 240 إلى 280 دينارًا، وهو ما يعني أن الزيادة تجاوزت في بعض الحالات عتبة 100 دينار في ظرف أيام قليلة، إضافة إلى باقي أنواع السجائر.

وما يزيد من حدة هذا الوضع أن مديريات التجارة لم تُسجَّل لها أي حملة تفتيشية أو بيان توضيحي يُفسر هذه القفزات السعرية المتزامنة عبر مختلف ولايات الوطن، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى الرقابة الفعلية على هذا القطاع.

وتزامن هذا الإرتفاع غير المُبرّر ، مع تنبه تقدمت به جمعية حماية المستهلك ، إلى خطورة هذه الزيادات المتكررة وغير المُعلنة في أسعار منتجات التبغ، مطالبةً الجهات المختصة بفتح تحقيق في الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وتأتي هذه الارتفاعات في توقيت بالغ الدلالة، إذ وقّع الوزير الأول مؤخرًا مرسومًا تنفيذيًا يشدد قواعد تنظيم عرض ووسم منتجات التبغ ومشتقاتها في الجزائر، يُلزم الشركات بتغطية التحذيرات الصحية لما يصل إلى 60 بالمئة من واجهات العلب والأغلفة، مع اشتراط أن تكون هذه التحذيرات واضحة وبارزة وغير قابلة للإزالة.

ويتضمن المرسوم ذاته إلزامية إدراج عبارة “منع البيع للقصر” على جميع العبوات، فضلًا عن حظر استخدام أي مصطلحات تسويقية قد توحي بأن بعض المنتجات أقل ضررًا من غيرها، من قبيل “خفيف” أو “قليل القطران” أو “لطيف” أو “عالي الجودة”، مع إلزام الشركات بإدراج تحذيرات صريحة مفادها أن “استعمال التبغ مضر بالصحة”.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات التنظيمية، رغم أهميتها الصحية، قد تكون أسهمت بشكل غير مباشر في دفع تجار التجزئة والموزعين إلى رفع الأسعار استباقًا لأي تغييرات في تكاليف التغليف أو سلاسل التوريد، في ظل غياب آليات واضحة لضبط السوق والتواصل مع المستهلك.

Partager cet article