أفادت “ ال كونفدونسيال” الإسبانية ، أن السلطات الجزائرية تتجه نحو بيع أحد أبرز الأصول العقارية المسترجعة في الخارج، ويتعلق الأمر بفندق “إل بالاس” الفاخر في مدينة برشلونة الإسبانية.
وتُقدَّر قيمة الصفقة المحتملة بأكثر من 100 مليون يورو، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية والموقع المتميز لهذا العقار في قلب العاصمة الكتالونية.
ويقع الفندق، الذي يعود تاريخ افتتاحه إلى سنة 1919، بالقرب من شارع “باسيج دي غراسيا” الشهير، أحد أكثر المحاور حيوية في برشلونة. ويمتد على مساحة تفوق 12,500 متر مربع، ويضم بنية فندقية متكاملة تشمل مستويين تحت الأرض وتسعة طوابق علوية، إضافة إلى 125 غرفة من بينها أجنحة فاخرة، وست قاعات كبرى مخصصة للفعاليات، فضلاً عن سطح بانورامي بمساحة تقارب 1,500 متر مربع.
ويُصنَّف “إل بالاس” ضمن فنادق الخمس نجوم “فئة فاخرة جداً”، حيث يستقطب زبائن من مختلف أنحاء العالم، مع أسعار إقامة تتراوح بين مئات وآلاف اليوروهات لليلة الواحدة حسب نوع الغرفة والموسم. كما يتميز الفندق ببعده الثقافي والفني، إذ استضاف شخصيات بارزة مثل الفنان سلفادور دالي والروائي كارلوس رويث زافون، إلى جانب إشراف الطاهي الإسباني رافا زافرا على خدمات المطعم.
وكان الفندق قد اقتناه رجل الأعمال علي حداد سنة 2011 مقابل نحو 80 مليون يورو، قبل أن تسترجعه الدولة الجزائرية في عام 2025 ضمن مسار استرجاع الأصول المرتبطة بقضايا الفساد. وتمت عملية التحويل عبر آلية “الدفع العيني” (dation en paiement)، ما سمح بنقل الملكية دون اللجوء إلى إجراءات قضائية تقليدية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها السلطات الجزائرية لتثمين الأصول المسترجعة، عبر عرضها للبيع لفائدة مستثمرين محتملين، من بينهم صناديق استثمار ومؤسسات متخصصة في إدارة الأصول. وتهدف هذه السياسة إلى تعبئة موارد مالية إضافية للخزينة العمومية، وتسريع معالجة ملفات استرجاع الأموال المنهوبة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الصفقة، في حال إتمامها، واحدة من أبرز عمليات بيع الأصول الجزائرية في الخارج، سواء من حيث القيمة أو الطابع الرمزي المرتبط باسترجاع الممتلكات.


