يلتحق تلاميذ المدارس الجزائرية، هذا الاثنين 21 سبتمبر 2026، بمقاعد الدراسة. وتُظهر وثائق وزارة التربية الوطنية أن التحضير للموسم شهد تغييرات متتالية في ظرف أسابيع. فقد عُدّلت رزنامة الدخول بعد تسعة أيام من الإعلان عنها. وأُلغي قرار بيداغوجي خاص بالتعليم الثانوي بعد 43 يوماً من صدوره، وجُمّدت ترتيبات أخرى بانتظار مصادقة مجلس الوزراء. وتنطلق عملية إعادة إدماج التلاميذ بعد يوم واحد من بدء الموسم، وتمت مراجعة المواقيت والمعاملات قبل 12 يوماً فقط من دخول التلاميذ. وفي الأثناء، تتواصل احتجاجات الأساتذة المتعاقدين إلى اليوم أين تتواصل الإحتجاجات قبل يوم عن دخول مدرسي قد لا يبدو هادئاً.
رزنامة معدّلة بعد تسعة أيام
أعلنت الوزارة في 30 جويلية عن موعد الدخول المدرسي 2026/2027. وفي 8 أوت، أي بعد تسعة أيام، أصدرت بلاغاً أعلنت فيه تعديل الرزنامة “عملاً بالتعليمات السامية لرئيس الجمهورية”. وحدد البلاغ الأحد 6 سبتمبر لدخول الموظفين الإداريين، والأحد 13 سبتمبر لدخول الأساتذة، والاثنين 21 سبتمبر لدخول التلاميذ.
قرار 28 جويلية وترتيبات الموسم
في 28 جويلية صدر القرار رقم 20، المتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي. وتلاه بلاغ حول الترتيبات البيداغوجية للموسم يحمل ختمه تاريخ 29 جويلية. وتضمّن البيان على مستوى المدراس الإبتدائية ، ضمان تدريس لغتين أجنبيتين على الأقل، مع برمجة الإنجليزية ابتداءً من السنة الثالثة والفرنسية ابتداءً من السنة الرابعة. وعلة مستوى التعليمم المتوسط مواصلة نمط التدريس نفسه، مع رفع الحجم الساعي للإنجليزية ومعاملها.
مع مواصلة نظام الجذع المشترك، على مستوى التعليم الثانوي والحفاظ على جميع المواد المبرمجة سابقاً في كل الشعب “دون حذف أي مادة”، مع توزيع محتوى بعضها على السنتين الأولى والثانية. كما نصّ على توسيع الحجم الساعي للمواد الرئيسية في التخصص بالسنة الثالثة، وإضافة مادة الإعلام الآلي لشعبتي الرياضيات والهندسة (التقني رياضي سابقاً)، وضبط الانسجام مع نمط الدراسة الجامعية التي ترتكز على الإنجليزية، خصوصاً في التخصصات التقنية.
جدل حول اللغات والفلسفة
أثارت هذه الترتيبات جدلاً، بحسب ما تداولته صحف ومواقع تواصل، حول الحجم الساعي المخصص لتعليم اللغات، وحول ما قيل عن إلغاء مادة الفلسفة في بعض شعب الثانوي. غير أن بلاغ جويلية لا يذكر الفلسفة بالاسم، وينص على عدم حذف أي مادة. ولم يتوفر لدينا نص القرار رقم 20 للتحقق من مضمونه.
مجلس الوزراء يُقرّر التدخل في 6 سبتمبر
في 6 سبتمبر، وهو اليوم نفسه الذي التحق فيه الموظفون الإداريون بحسب الرزنامة المعدّلة، ناقش مجلس الوزراء الدخول المدرسي. وجاء في بيانه أن رئيس الجمهورية وجّه وزير القطاع إلى حسن استغلال المكاسب المحققة مؤخراً في إطار “تسيير ممنهج ومدروس”، وإلى الاستثمار في الموارد البشرية للقطاع. وأمر بإبعاد المؤسسة التربوية عن “التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية” ليبقى النقاش بيداغوجياً محضاً. ووجّه كذلك إلى الامتناع عن أي تسويق إعلامي لأي تغيير يخص القطاع، على أن يُناقش كل مقترح حصرياً على طاولة مجلس الوزراء.
إلغاء القرار 20 قبل 12 يوماً من دخول التلاميذ
بعد ثلاثة أيام، وقّع وزير التربية الوطنية القرار رقم 36 المؤرخ في 9 سبتمبر 2026، “بناءً على مخرجات” اجتماع 6 سبتمبر. وتنص مادته الأولى على إلغاء القرار رقم 20 المؤرخ في 28 جويلية. وتلغي مادته الثانية جميع المناشير المتعلقة به ابتداءً من تاريخ سريان القرار. وتُبقي مادته الثالثة على سريان القرار رقم 186 المؤرخ في 23 مارس 2006، المتضمن المواقيت والمعاملات لمرحلة التعليم الثانوي.
وصدر هذا القرار بعد 43 يوماً من القرار الذي يلغيه، وقبل أربعة أيام من التحاق الأساتذة في 13 سبتمبر، و12 يوماً من دخول التلاميذ.
تجميد الترتيبات الأخرى
وفي بيان صدر في الأيام الأخيرة قبل الدخول، وردّاً على ما تداولته صحف ومواقع تواصل، أوضحت الوزارة أن ترتيبات جويلية، ما عدا التي تخص التعليم الابتدائي والتي تمت المصادقة عليها في مجلس الوزراء، “تم تجميدها” بناءً على قرار المجلس المؤرخ في 6 سبتمبر، إلى غاية المصادقة عليها لاحقاً. وأضافت أن أي ترتيب يخص القطاع لا يُعتمد إلا بعد المصادقة عليه في مجلس الوزراء. ولم يُعلن إلى الآن، بحسب ما توفر لدينا، عن استعمال زمني نهائي للتعليم الثانوي.
إعادة الإدماج بعد يوم من الدخول
في بيان صدر بتاريخ 15 سبتمبر، أعلنت الوزارة عن فتح عملية إعادة إدماج التلاميذ في مرحلتي المتوسط والثانوي من الثلاثاء 22 سبتمبر إلى غاية السبت 3 أكتوبر 2026 عند منتصف الليل، أي بعد يوم واحد من انطلاق الموسم. وتُقدَّم الطلبات حصراً عبر النظام المعلوماتي للقطاع، عن طريق فضاء الأولياء أو بوابة الخدمات الرقمية “Dzair Digital Service”. وتُبلَّغ نتائج دراسة الطلبات يوم الأربعاء 7 أكتوبر. ويتعين على التلاميذ المقبولين الالتحاق بمؤسساتهم ابتداءً من الخميس 8 أكتوبر، وفي أجل أقصاه الاثنين 12 أكتوبر، وإلا فُقد الحق في الإدماج. ويُعاد إدماج التلاميذ المولودين سنة 2010 وذوي الاحتياجات الخاصة المولودين سنة 2008 بصفة تلقائية.
التحويل البيداغوجي والانتخابات المحلية
ويُنتظر الفصل النهائي في تحويل التلاميذ والتخصص في الثانوي مع الأسبوع الأول من أكتوبر. ومن المفترض أن تُمنح عطلة لمدة أسبوع قبل الانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل إلى اليوم احتجاجات الأساتذة المتعاقدين المطالبين بإدماجهم في مناصبهم، وقد شملت العاصمة وعدداً من الولايات.
التسلسل الزمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 28 جويلية | القرار رقم 20 (مواقيت ومعاملات الثانوي) |
| 29 جويلية (حسب الختم) | بلاغ الترتيبات البيداغوجية للموسم |
| 30 جويلية | إعلان موعد الدخول المدرسي |
| 8 أوت | بلاغ تعديل الرزنامة |
| 6 سبتمبر | اجتماع مجلس الوزراء ودخول الإداريين |
| 9 سبتمبر | القرار رقم 36 يلغي القرار رقم 20 |
| 13 سبتمبر | دخول الأساتذة |
| 15 سبتمبر (حسب الختم) | بلاغ إعادة الإدماج |
| 21 سبتمبر | دخول التلاميذ |
| 22 سبتمبر – 3 أكتوبر | فترة طلبات إعادة الإدماج |
| 7 أكتوبر | نتائج إعادة الإدماج |
| 12 أكتوبر | آخر أجل لالتحاق المقبولين |


