بعد عدة تأجيلات، تنطلق غداً المُرافعات في حق نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس لقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كنابست” أمام المحكمة الإدارية ، بئر مراد رايس بالعاصمة الجزائر.
وتلتمس وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبر وكيلها الأستاذ عزوق بومدين، من المحكمة الإدارية بالجزائر العاصمة، الغرفة العادية، القضاء بحل نقابة التربية “كنابست”، وتعيين مصفٍّ لإتمام إجراءات الحل. وحددت المحكمة جلسة المرافعات في القضية المسجلة تحت رقم 07206 يوم غد، قبل الفصل في الموضوع.
وتأسست دعوى وزارة العمل على عدة أسباب، أبرزها عدم مطابقة القانون الأساسي للمنظمة النقابية لأحكام القانون 02/23 المتعلق بالممارسة النقابية، وعدم احترام المادة 56 منه التي تمنع تجاوز عهدتين نقابيتين متتاليتين لأعضاء هيئات الإدارة، إضافة إلى مخالفة المجلس للأهداف الواردة في قانونه الأساسي، وعدم احترامه الإجراءات القانونية الواجبة قبل اللجوء إلى الإضراب.
وذكّرت العارضة بمسار التقاضي الذي سبق هذه الدعوى، حيث أصدرت المحكمة الإدارية بالجزائر أمراً استعجالياً بتاريخ 17 فبراير 2025 يقضي بوقف إضراب كان مقرراً يومي 17 و18 فبراير 2025، تلاه حكم بتاريخ 12 مارس 2025 يقضي بعدم مشروعية ذلك الإضراب لعدم احترام الإشعار المسبق.
وعلى الرغم من ذلك، تقول الوزارة، ان المجلس نظم إضراباً وطنياً يومي 23 و24 فبراير 2025، فأصدرت المحكمة حكماً ثانياً بتاريخ 12 مارس 2025 يقضي مجدداً بعدم مشروعية هذا الإضراب. كما نظّم المجلس إضراباً وطنياً آخر يوم 26 نوفمبر 2025 دون احترام الإجراءات القانونية، مما استدعى صدور أمر استعجالي تنفيذي بتاريخ 19 نوفمبر 2025 يقضي بوقف الإضراب المعلن عنه بموجب الإشعار المؤرخ في 11 نوفمبر 2025.
وفي تطور لافت، أشارت العارضة إلى أن المحكمة قد وجبت لفتها إلى أن بوديبة مسعود، المنسق الوطني للمجلس، موضوع تحت الرقابة القضائية، وقد تم توقيفه على خلفية تهم تتعلق بالتحريض على التجمهر غير المسلح، وذلك بولاية المسيلة، عبر العديد من البيانات الصادرة عن تنظيم غير مسجل يسمى “كنفدرالية النقابات الجزائرية”.
واعتبرت وزارة العمل أن المدعى عليه يستمر في انتهاج هذا النمط من الإضرابات غير القانونية، رافضاً الامتثال للأحكام القضائية الصادرة في حقه، ومصرّاً على اللجوء إلى إضرابات تؤثر على استمرارية المرفق العمومي وسيره الحسن، طبقاً لأحكام المادة 65 من القانون 02/23 المؤرخ في 25 أفريل 2023.
ولقي التماس وزارة العمل المسنود من طرف وزارة التربية الوطنية، بحل نقابى “كنابست” موجة انتقادات ، تتعلق بربط النشاط النقابي المحمي بمواد الدستور، بتهم القانون العام ذات الطابع “الفضفاض” ومحل انتقادات تقارير مكتب العمل الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية.
هذا وسبق ان التمس وزارة الداخلية حلّ الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بنفس المُسببات الواردة في التماس وزارة العمل لحل نقابة “كنابست” وسابقا حل نقابة “سناتاغ” في قطاع “سونلغاز”.


