“النيابة تلتمس 12 سنة سجنًا للوزير السابق عون.. هكذا قادت عبارة “عمي علي” “نونو مانيطا” إلى قفص الاتهام”

إبراهيم غانم
3 min de lecture
علي عون، وزير الصناعة الصيدلانية الأسبق.

التمس النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، أمس الثلاثاء، عقوبة 12 سنة سجنًا نافذًا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق الوزير الأسبق للصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون، إلى جانب رجل الأعمال عبد النور، المعروف بلقب “نونو مانيطا”، في ملف يتقاطع فيه الشأن السياسي بالاقتصادي داخل مؤسسات صناعية عمومية وخاصة.

ولم تتوقف مطالب النيابة عند المتهمَين الرئيسيَين، إذ طالبت بتوقيع 10 سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية بمليون دينار في حق كل من مهدي عون، نجل الوزير السابق والمدير العام لمؤسسة “فوندال”، والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” كريم ب.، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال المتابعين في الملف.

كما التمس ممثل الحق العام عقوبة 6 سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مليون دينار في حق الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة، فيما طالبت النيابة بتسليط عقوبات تصل إلى 5 سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مليون دينار لكل متهم من بقية رجال الأعمال، إلى جانب غرامة مالية إجمالية قدرها 32 مليون دينار في حق الشركات المتابعة قضائيًا.

وتبقى هذه الالتماسات معلّقة بانتظار مداولة هيئة مجلس قضاء الجزائر والنطق بالحكم النهائي خلال جلسة لاحقة.

وكشفت التحقيقات أن المتهم “نونو مانيطا” كان يستخدم عبارة “عمي علي” خلال اتصالات هاتفية، يُشتبه في أنها كانت وسيلة للتأثير والتوسط لدى الوزير، سواء لإعادة مسؤولين إلى مناصبهم أو تثبيتهم، أو لقضاء مصالح مرتبطة بصفقات ومشاريع.

شبهات السفر إلى موريتانيا

وتعود جذور الملف إلى 28 أكتوبر 2024، حين تلقت مصالح الأمن الداخلي معطيات حول علاقات مشبوهة بين “نونو مانيطا” والوزير الأسبق علي عون، تتصل بشبهات فساد واستغلال نفوذ. وقاد التحقيق إلى استدعاء عدد من المسؤولين، من بينهم مديرو فروع مؤسسة “إيمتال” ومسؤولون اقتصاديون.

وخلال التحقيقات، أقر “نونو مانيطا” بوجود علاقة مع الوزير، قبل أن تتسع دائرة الشبهات لتشمل سفريات إلى موريتانيا، يُشتبه في أنها استُغلت لإبرام اتفاقيات موازية ومنح امتيازات غير مبررة.

في المقابل، تمسك متهمون، خصوصًا من مديري فروع “إيمتال”، بخط دفاع موحد، مفاده أن تنقلهم إلى موريتانيا كان في إطار مهام رسمية للترويج للمنتج الجزائري واستكشاف فرص التصدير، مؤكدين أن الاتفاق الموقّع مع المتعامل الموريتاني لا يتعدى كونه “بروتوكول اتفاق” غير ملزم، وليس عقدًا رسميًا.

Partager cet article