أصدر قاضي التحقيق بمحكمة وادي تليلات، التابعة لمجلس قضاء وهران، مساء الأربعاء أمرًا بإيداع ثمانية أشخاص الحبس المؤقت، من بينهم مترشح فاز بمقعد نيابي عن حزب “صوت الشعب” في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إضافة إلى مؤطرين بمركز اقتراع في حي حسيان الطوال (فلوريس سابقًا)، وذلك على خلفية تحقيق قضائي فُتح في شبهات تزوير طالت العملية الانتخابية.
انطلق التحقيق بعد تداول مقطع فيديو يُظهر، بحسب ما وُثّق، خروقات داخل أحد مراكز الاقتراع أثناء سير عملية التصويت. وقد استمع القاضي إلى جميع المشتبه بهم خلال جلسة الاستماع الأولى بشأن الوقائع المنسوبة إليهم.
من هو المعني؟
المترشح الموقوف حل في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات في ولاية وهران بحصوله على 1858 صوتًا، وفق ما أعلنته سابقًا السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، وهو ما مكّنه من الفوز بمقعد برلماني عن الحزب المذكور.
شهدت الجلسة حضور رئيس الحزب، لمين عصماني، بصفته محاميًا، حيث تابع مختلف مراحل التحقيق والاستجواب في إطار ممارسة حق الدفاع.
تصنَّف القضية ضمن الجرائم الانتخابية التي يجرّمها القانون، لكونها تمسّ بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية وسلامة الاقتراع، وهي من الملفات التي تحظى باهتمام خاص من الجهات القضائية نظرًا لارتباطها بحماية الإرادة الشعبية.
يسعى التحقيق إلى التثبت من صحة الوقائع المتداولة، وتحديد المسؤولية الفردية لكل مشتبه فيه، ومعرفة ما إذا كانت الأفعال تشكّل تزويرًا في المحاضر أو تغييرًا في نتائج التصويت أو أي تجاوزات أخرى يعاقب عليها القانون، من خلال جمع الأدلة والاستماع إلى الأطراف والشهود والاطلاع على التسجيلات والوثائق ذات الصلة، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن مآل الملف.
شدّدت مصادر مُطلعة، على أن أوامر الإيداع تبقى إجراءً احترازيًا نص عليه قانون الإجراءات الجزائية، ولا تعني ثبوت التهمة، إذ يتمتع جميع المتابعين بقرينة البراءة إلى غاية صدور أحكام قضائية نهائية.
كما يحق للأشخاص المودعين الطعن في هذه الأوامر أمام غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء وهران خلال ثلاثة أيام من تاريخ تبليغهم، وتتولى هذه الغرفة الفصل في الطعون بتأييد الأمر أو تعديله أو إلغائه.


